اسمكما ؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ، فقال : نعم ، فنزلا فضربا
عنقه ، قال محمد بن مسلم : فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت
لو أن رجلا سب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيقتل ؟ قال : إن لم
تخف على نفسك فاقتله " .
وروي ( 1 ) " أنه ( صلى الله عليه وآله ) لما فتح مكة عهد إلى
المسلمين أن لا يقتلوا بمكة إلا من قاتلهم سوى نفر كانوا يؤذونه ، منهم
بنتان كانتا يغنيان بهجائه ، فقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين
بأستار الكعبة " إلى غير ذلك من النصوص المؤيدة بما قيل من أنه تجاهر
بالكفر واستخفاف بالدين وقوامه وإن كان فيه أن ذلك يقتضي جريان
حكم المرتد عليه لا قتله على كل حال .
نعم هو كذلك ( ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره
من أهل الايمان ) بلا خلاف أجده ترجيحا لا طلاق ما دل على مراعاة
ذلك ، مضافا إلى حسن ابن مسلم ( 2 ) السابق ، وفحوى ما تسمعه
في من سب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو أحد الأئمة ( عليهم السلام )
بل الظاهر عدم الجواز حينئذ لا عدم الوجوب ، نحو ما ورد ( 3 ) في
سبه نفسه ( صلى الله عليه وآله ) تخلصا من القتل كفعل عمار المشهور
فيكون فرق حينئذ بين المقام وبين فعل السب خوفا من ذلك ، لكن
الحسن المزبور خاص بالخوف على النفس ، إلا أن الأصحاب لم يفرقوا
بينه وبين غيره مما يدخل تحت التقية ، ولعل ما في الحسن إشارة إليها
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 205 وليس فيه " كانتا يغنيان بهجائه " .
( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب حد القذف - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأمر والنهي - الحديث 2 من كتاب الأمر بالمعروف
والبحار - ج 75 ص 412 .