المسألة ( السابعة : )
( الحد ثمانون جلدة حرا كان ) ذكرا أو أنثى كتابا ( 1 )
وسنة ( 2 ) وإجماعا ( أو عبدا ) على الأصح كما عرفت البحث فيه .
( و ) لا خلاف في أنه ( يجلد ) القاذف ( بثيابه ولا
يجرد ) بل الاتفاق عليه كما في كشف اللثام ، للأصل وقول النبي ( صلى
الله عليه وآله ) في خبر الشعيري " ( 3 ) لا ينزع من ثياب القاذف إلا
الرداء " والصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق ( 4 ) : " يضرب
جسده كله فوق ثيابه " وأما صحيح محمد بن قيس ( 5 ) عن الباقر ( عليه
السلام ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المملوك يدعو الرجل
لغير أبيه ، قال : أرى أن يعرى جلده " فقد تقدم فيه بعض الكلام ،
مع احتمال كونه قضية في واقعة ، وأنه تعزير منوط بنظر الحاكم ، لأن الدعوة
لغير الأب ليست قذفا ، وكونه من عراه يعروه إذا أتاه ، وجلده بفتح
الجيم أي أرى أن يحضر الناس جلده حدا أو دونه ، أو باعجام العين
وتضعيف الراء والبناء للفاعل فهو من التغرية ، أي يلصق الغراء بجلده
ويكون كناية عن توطين نفسه للحد أو التعزير .
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد القذف .
( 3 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب حد القذف - الحديث 4 وذكره في
التهذيب ج 10 ص 70 - الرقم 265 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد القذف - الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 16 .