المسألة ( الثامنة : )
( إذا تقاذف اثنان ) محصنان ( سقط الحد وعزرا ) بلا
خلاف لصحيح ابن سنان ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن
رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه ، فقال يدرأ عنهما الحد
ويعزران وصحيح أبي ولاد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجلين قذف كل منهما صاحبه فدرأ
عنهما الحد وعزرهما " ومنه ومن غيره يعلم عدم سقوط التعزير عنهما لو
تغايرا بما يقتضيه ، والله العالم .
المسألة ( التاسعة : )
( قيل ) والقائل المشهور بل لم أجد من حكى فيه خلافا ( لا يعزر
الكفار مع التنابز ) والتداعي ( بالألقاب ) المشعرة بالذم ( والتعيير
بالأمراض ) ولعله لاستحقاقهم الاستخفاف ، وفي المسالك " وكان وجهه
تكافؤ السبب والهجاء من الجانبين ، كما يسقط الحد عن المسلمين بالتقاذف
لذلك ، ولجواز الاعراض عنهم في الحدود والأحكام ، فهنا أولى " وتبعه
في الرياض . وفيه أن الأول يقتضي اختصاص ذلك بالتنابز من الطرفين ،
كما أن الثاني يقتضي جواز التعزير لهم .
وعلى كل حال فالحكم مفروغ منه ( إلا أن يخشى ) من ذلك
( حدوث فتنة ) لا تصيبن الذين ظلموا خاصة ( فيحسمها الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 - 2 .