إشكال بعد رجوع الجميع إلى اسم القذف ، والله العالم .
المسألة ( السادسة : )
لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لا يسقط الحد عن القاذف ) بعد
ثبوته عليه للأصل وغيره ( إلا بالبينة المصدقة ) التي يثبت بها الزناء
مثلا ( أو تصديق مستحق الحد ) ولو مرة وإن لم يثبت بذلك الزناء
الرافعين للاحصان بمعنى العفة المعتبرة في ثبوت حد القذف ( أو العفو )
للنص السابق والفتوى ، ( و ) لا فرق في الثلاثة بين أفراد المقذوفين :
نعم ( لو قذف زوجته سقط الحد بذلك وباللعان ) أيضا الذي
مر الكلام في بابه ، والظاهر سقوطه عنه بإرثه له وبالصلح عنه وغيره
مما يكون سببا شرعا لاسقاطه .
وهل عليه التعزير إذا سقط الحد بأحد هذه الأمور ؟ وجهان كما في
كشف اللثام من أن الثابت عليه إنما كان الحد وقد سقط ، ولا دليل على ثبوت
التعزير ، ومن أن ثبوت المقذوف به بالاقرار أو البينة لا يجوز القذف وإن جوز
إظهاره عند الحاكم لإقامة الحد عليه ، والعفو واللعان أيضا لا يكشفان عن
إباحته ، ولا يسقطان إلا الحد ، والتعزير ثابت في كل كبيرة ، ولعل الأول
لا يخلو من قوة ، والله العالم .