تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
إشكال بعد رجوع الجميع إلى اسم القذف ، والله العالم . المسألة ( السادسة : )
لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لا يسقط الحد عن القاذف ) بعد ثبوته عليه للأصل وغيره ( إلا بالبينة المصدقة ) التي يثبت بها الزناء مثلا ( أو تصديق مستحق الحد ) ولو مرة وإن لم يثبت بذلك الزناء الرافعين للاحصان بمعنى العفة المعتبرة في ثبوت حد القذف ( أو العفو ) للنص السابق والفتوى ، ( و ) لا فرق في الثلاثة بين أفراد المقذوفين :
نعم ( لو قذف زوجته سقط الحد بذلك وباللعان ) أيضا الذي مر الكلام في بابه ، والظاهر سقوطه عنه بإرثه له وبالصلح عنه وغيره مما يكون سببا شرعا لاسقاطه . وهل عليه التعزير إذا سقط الحد بأحد هذه الأمور ؟ وجهان كما في كشف اللثام من أن الثابت عليه إنما كان الحد وقد سقط ، ولا دليل على ثبوت التعزير ، ومن أن ثبوت المقذوف به بالاقرار أو البينة لا يجوز القذف وإن جوز إظهاره عند الحاكم لإقامة الحد عليه ، والعفو واللعان أيضا لا يكشفان عن إباحته ، ولا يسقطان إلا الحد ، والتعزير ثابت في كل كبيرة ، ولعل الأول لا يخلو من قوة ، والله العالم .