( و ) كيف كان ف ( يقتصر ) في ضربه ( على الضرب
المتوسط ) كما في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) " المفتري يضرب بين الضربين "
الحديث . ( ولا يبلغ به الضرب في الزناء ) قال الصادق ( عليه السلام )
في خبر مسمع ( 2 ) عنه " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الزاني
أشد ضربا من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف ،
والقاذف أشد ضربا من التعزير " .
( ويشهر القاذف ) أي يعلم الناس بحاله ( لتجتنب شهادته )
كما يشهر شاهد الزور لاشتراك العلة .
( ويثبت القذف بشهادة العدلين ) بلا خلاف ، لاطلاق ما دل
على حجيتها ( أو الاقرار مرتين ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد
فيه خلافا وإن لم نظفر بنص خاص فيه ، وعموم إقرار العقلاء ( 3 )
يقتضي الاجتزاء به مرة ، اللهم إلا أن يكون ذلك من جهة بناء الحدود
على التخفيف ، فينزل إقراره منزلة الشهادة على نفسه فيعتبر فيها التعدد ،
والله العالم .
( و ) على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يشترط
في المقر التكليف والحرية والاختيار ) ولا يثبت بشهادة النساء وإن كثرن
لا منضمات ولا منفردات ، كما مر غير مرة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد القذف - الحديث 3 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد القذف - الحديث 3 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 .