تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
( و ) كيف كان ف‍ ( يقتصر ) في ضربه ( على الضرب المتوسط ) كما في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) " المفتري يضرب بين الضربين " الحديث . ( ولا يبلغ به الضرب في الزناء ) قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر مسمع ( 2 ) عنه " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الزاني أشد ضربا من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف ، والقاذف أشد ضربا من التعزير " .
( ويشهر القاذف ) أي يعلم الناس بحاله ( لتجتنب شهادته ) كما يشهر شاهد الزور لاشتراك العلة .
( ويثبت القذف بشهادة العدلين ) بلا خلاف ، لاطلاق ما دل على حجيتها ( أو الاقرار مرتين ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا وإن لم نظفر بنص خاص فيه ، وعموم إقرار العقلاء ( 3 ) يقتضي الاجتزاء به مرة ، اللهم إلا أن يكون ذلك من جهة بناء الحدود على التخفيف ، فينزل إقراره منزلة الشهادة على نفسه فيعتبر فيها التعدد ، والله العالم .
( و ) على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يشترط في المقر التكليف والحرية والاختيار ) ولا يثبت بشهادة النساء وإن كثرن لا منضمات ولا منفردات ، كما مر غير مرة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد القذف - الحديث 3 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد القذف - الحديث 3 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 430 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني