تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
المفسدة للاطلاق وإن استشكل فيه بعض . المسألة ( الرابعة : )
( إذا ورث الحد جماعة لم يسقط بعفو البعض ، ) وحينئذ ( فللباقين المطالبة بالحد تاما ولو بقي واحد ) منهم بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، مضافا إلى الموثق ( 1 ) المزبور الذي منه ومن غيره يعلم عدم إرثه على حسب المال . ( أما لو عفا الجماعة أو كان المستحق واحدا فعفا فقد سقط الحد ) بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كونه من حقوق الآدميين للقابلة للسقوط بالاسقاط وغيره ، ولا فرق في ذلك بين قذف الزوجة وغيره ، ولا بين العفو قبل المرافعة للحاكم وبعده ، لأنه الأصل في كل حق ، ولقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر ضريس ( 2 ) : " لا يعفى عن الحدود التي بيد الإمام ، فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام " . نعم ليس له بعد العفو المطالبة ، للأصل وخبري سماعة قال في أحدهما ( 3 ) : " سألته عن الرجل يفتري على الرجل ثم يعفو عنه ثم يريد أن يجلده الحد بعد العفو ، قال ليس ذلك له بعد العفو " ونحوه الآخر عن الصادق ( عليه السلام ( 4 ) خلافا لما عن الشيخ في كتابي الأخبار ويحيى بن سعيد من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 - 2
جواهر الكلام — صفحة 425 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني