المفسدة للاطلاق وإن استشكل فيه بعض .
المسألة ( الرابعة : )
( إذا ورث الحد جماعة لم يسقط بعفو البعض ، ) وحينئذ
( فللباقين المطالبة بالحد تاما ولو بقي واحد ) منهم بلا خلاف أجده
فيه ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، مضافا إلى الموثق ( 1 ) المزبور الذي
منه ومن غيره يعلم عدم إرثه على حسب المال .
( أما لو عفا الجماعة أو كان المستحق واحدا فعفا فقد سقط الحد )
بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كونه من حقوق الآدميين للقابلة للسقوط
بالاسقاط وغيره ، ولا فرق في ذلك بين قذف الزوجة وغيره ، ولا بين
العفو قبل المرافعة للحاكم وبعده ، لأنه الأصل في كل حق ، ولقول
أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر ضريس ( 2 ) : " لا يعفى عن الحدود
التي بيد الإمام ، فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس أن يعفى
عنه دون الإمام " .
نعم ليس له بعد العفو المطالبة ، للأصل وخبري سماعة قال في أحدهما ( 3 ) :
" سألته عن الرجل يفتري على الرجل ثم يعفو عنه ثم يريد أن يجلده الحد
بعد العفو ، قال ليس ذلك له بعد العفو " ونحوه الآخر عن الصادق ( عليه
السلام ( 4 ) خلافا لما عن الشيخ في كتابي الأخبار ويحيى بن سعيد من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 - 2