من الفواحش .
( و ) تثبت أيضا ( بشهادة شاهدين ) عدلين بلا خلاف
ولا إشكال بعد إطلاق ما دل على حجيتها الشامل للمقام ، ولا تثبت
بشهادة النساء منفردات أو منضمات ، لما عرفته في محله .
( ومع ثبوته يجب على القواد خمس وسبعون جلدة ) ثلاثة أرباع
حد الزاني رجلا كان أو امرأة بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك
ومحكي الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، مضافا إلى خبر عبد الله بن سنان ( 1 )
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن القواد ما حده ؟
قال : لا حد على القواد ، أليس إنما يعطي الأجر على أن يقود ، قلت :
جعلت فداك إنما يجمع بين الذكر والأنثى حراما ، قال : ذلك المؤلف
بين الذكر والأنثى حراما ، قلت : هو ذاك جعلت فداك ، قال : يضرب
ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه " .
( و ) لكن ليس فيه ما ( قيل ) من أنه ( يحلق رأسه
ويشهر ) بل هو مشهور بين الأصحاب الذين منهم ابن إدريس الذي
لا يعمل بأخبار الآحاد ، بل عن الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، ولعل
ذلك كاف في ثبوت مثله ، مضافا إلى إشعار النفي المراد منه شهرته بذلك
خصوصا بعد وروده في مثله ، كما عرفت . فما عساه يظهر من المصنف
من التردد في ذلك ، بل عن ابن الجنيد الاقتصار على مضمون الخبر
المزبور ، بل مال إليه في المسالك في غير محله .
( و ) لا خلاف في أنه ( يستوي فيه الحر والعبد والمسلم
والكافر ) بل عن الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، للاطلاق .
( وهل ينفى ) عن مصره إلى غيره من الأمصار ( بأول مرة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد السحق - الحديث 1 .