تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
من الفواحش .
( و ) تثبت أيضا ( بشهادة شاهدين ) عدلين بلا خلاف ولا إشكال بعد إطلاق ما دل على حجيتها الشامل للمقام ، ولا تثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمات ، لما عرفته في محله . ( ومع ثبوته يجب على القواد خمس وسبعون جلدة ) ثلاثة أرباع حد الزاني رجلا كان أو امرأة بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك ومحكي الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، مضافا إلى خبر عبد الله بن سنان ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال : لا حد على القواد ، أليس إنما يعطي الأجر على أن يقود ، قلت : جعلت فداك إنما يجمع بين الذكر والأنثى حراما ، قال : ذلك المؤلف بين الذكر والأنثى حراما ، قلت : هو ذاك جعلت فداك ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه " . ( و ) لكن ليس فيه ما ( قيل ) من أنه ( يحلق رأسه ويشهر ) بل هو مشهور بين الأصحاب الذين منهم ابن إدريس الذي لا يعمل بأخبار الآحاد ، بل عن الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، ولعل ذلك كاف في ثبوت مثله ، مضافا إلى إشعار النفي المراد منه شهرته بذلك خصوصا بعد وروده في مثله ، كما عرفت . فما عساه يظهر من المصنف من التردد في ذلك ، بل عن ابن الجنيد الاقتصار على مضمون الخبر المزبور ، بل مال إليه في المسالك في غير محله .
( و ) لا خلاف في أنه ( يستوي فيه الحر والعبد والمسلم والكافر ) بل عن الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، للاطلاق .
( وهل ينفى ) عن مصره إلى غيره من الأمصار ( بأول مرة ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد السحق - الحديث 1 .