قال ) الشيخ ( في النهاية ) وتبعه ابنا إدريس وسعيد في محكي
السرائر والجامع : ( نعم ، وقال المفيد ) وابنا زهرة وحمزة وسلار
وغيرهم على ما حكي : ( ينفى في الثانية ، والأول مروي ) في
الخبر ( 1 ) السابق الذي هو الأصل في المسألة ، قيل : ونحوه الرضوي ( 2 )
وإن لم يصرح فيهما بذلك إلا أن ظاهرهما ذلك ، ولكن لا ريب أن
الأحوط الثاني ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، بل في الرياض لعله المتعين ،
ترجيحا للاجماع المزبور على الرواية من وجوه : منها صراحة الدلالة
فتقيد به الرواية . وعلى كل حال فليس في الخبر تحديد له ، فينبغي أن
يكون حده التوبة ، إذ بدونها يصدق عليه اسمه ، وفي الرياض " وفي
الرضوي وغيره روي أن المراد به الحبس سنة أو يتوب ، والرواية مرسلة
فلا يعدل بها عن الظاهر بلا شبهة " وفي كشف اللثام في بعض الأخبار
النفي هو الحبس سنة ، وقال ابن زهرة : وروي أنه إن عاد ثالثة جلد "
فإن عاد رابعة عرضت عليه التوبة ، فإن أبى قتل ، وإن أجاب قبلت
توبته وجلد ، فإن عاد خامسة بعد التوبة قتل من غير أن يستتاب ،
وأفتى به الحلبي وفي المختلف ونحن في ذلك من المتوقفين ، قلت : بل
ينبغي العمل بما دل على قتل أصحاب الكبائر في الثالثة أو الرابعة بعد
تخلل الحد ، هذا كله في الرجل .
( وأما المرأة فتجلد ) بلا خلاف ( و ) لكن ( ليس عليها
جز ولا شهرة ولا نفي ) اتفاقا على الظاهر منهم ، كما اعترف به في
كشف اللثام ، بل عن الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، مضافا إلى الأصل
بل في الرياض " واختصاص الفتوى والرواية بحكم التبادر بالرجل دون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد السحق - الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب حد السحق والقيادة الحديث 1 .