ذلك ، وظن أن المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب ) .
ولكن قد يناقش - مع قطع النظر عن النص المزبور الجامع لشرائط
العمل ، ولا يقدح عدم العمل به في الأول للمعارض في العمل به في
الأخيرين - بأن ذلك لا يكفي في لحوق الولد شرعا ، ضرورة كون الثابت
من النسب فيه الوطء الصحيح ولو شبهة ، وليس هذا منه ، وليس
مطلق التولد من الماء موجبا للنسب شرعا ، ضرورة عدم كون العنوان
فيه الخلق من مائة والصدق اللغوي بعد معلومية الفرق بين الانسان وغيره
من الحيوان بمشروعية النكاح فيه دونه ، بل المراد منه تحقق النسب ،
ومن ذلك يظهر الاشكال في لحوق ولد المكرهة بها إذا لم يثبت كون
ذلك من الشبهة شرعا . كما أن من ذلك يظهر لك أن المتجه عدم لحوقه
بالصبية وإن لم تكن زانية كما في المسالك ، بل في القواعد أنه الأقرب
بعد الاشكال فيه ، وكان وجهه مما عرفت ومن صدق عدم الزناء مع
الولادة ، ولا دليل على كونه بحكمه في ذلك أيضا كما هو واضح . نعم
لا إشكال في عدم لحوقه بالكبيرة ، لعدم الولادة . ومما ذكرنا لك
يظهر لك النظر في ما في الرياض من اختيار الالحاق بالبكر فلاحظ
وتأمل .
وبأنها بعد الإذن بوضع النطفة فيها مع فرض علمها بوطئ الزوج
أو احتمالها لا تستحق المهر ، ضرورة كونها أقوى منها في ذلك ، فالعمدة
حينئذ العمل بالنص المزبور الذي لا يوافق أصول ابن إدريس ، بل قد
يشكل ما فيه أيضا من تعجيل المهر بأنه غرامة قبل تحقق السبب المحتمل
للعدم بالموت والتزويج ونحوه ، ويمكن إرادة بيان أصل الاستحقاق مع
فرض التحقق لا تعجيل الأداء ، والله العالم .
ثم إن النفقة على الصبية مدة الحمل على زوج المساحقة بناء على
جواهر الكلام — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٩٨