تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ذلك ، وظن أن المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب ) . ولكن قد يناقش - مع قطع النظر عن النص المزبور الجامع لشرائط العمل ، ولا يقدح عدم العمل به في الأول للمعارض في العمل به في الأخيرين - بأن ذلك لا يكفي في لحوق الولد شرعا ، ضرورة كون الثابت من النسب فيه الوطء الصحيح ولو شبهة ، وليس هذا منه ، وليس مطلق التولد من الماء موجبا للنسب شرعا ، ضرورة عدم كون العنوان فيه الخلق من مائة والصدق اللغوي بعد معلومية الفرق بين الانسان وغيره من الحيوان بمشروعية النكاح فيه دونه ، بل المراد منه تحقق النسب ، ومن ذلك يظهر الاشكال في لحوق ولد المكرهة بها إذا لم يثبت كون ذلك من الشبهة شرعا . كما أن من ذلك يظهر لك أن المتجه عدم لحوقه بالصبية وإن لم تكن زانية كما في المسالك ، بل في القواعد أنه الأقرب بعد الاشكال فيه ، وكان وجهه مما عرفت ومن صدق عدم الزناء مع الولادة ، ولا دليل على كونه بحكمه في ذلك أيضا كما هو واضح . نعم لا إشكال في عدم لحوقه بالكبيرة ، لعدم الولادة . ومما ذكرنا لك يظهر لك النظر في ما في الرياض من اختيار الالحاق بالبكر فلاحظ وتأمل . وبأنها بعد الإذن بوضع النطفة فيها مع فرض علمها بوطئ الزوج أو احتمالها لا تستحق المهر ، ضرورة كونها أقوى منها في ذلك ، فالعمدة حينئذ العمل بالنص المزبور الذي لا يوافق أصول ابن إدريس ، بل قد يشكل ما فيه أيضا من تعجيل المهر بأنه غرامة قبل تحقق السبب المحتمل للعدم بالموت والتزويج ونحوه ، ويمكن إرادة بيان أصل الاستحقاق مع فرض التحقق لا تعجيل الأداء ، والله العالم . ثم إن النفقة على الصبية مدة الحمل على زوج المساحقة بناء على
جواهر الكلام — صفحة 398 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني