اختياره ، ومن الأصل وحصر الفرية في ثلاث في حسن ابن سنان ( 1 )
الآتي وهو الأقوى وفاقا لمحكي عن السرائر والمختلف ، فيكون القذف
حينئذ ما عرفت ( كقوله زنيت أو لطت ) بالفتح ( أو ليط بك
أو أنت زان أو لائط ) على إشكال ( أو منكوح في دبره ) أو يا زاني
أو يا منكوحا في دبره ( وما يؤدي هذا المعنى صريحا ) كالنيك وإدخال
الحشفة حراما ( مع معرفة القائل بموضوع اللفظ بأي لغة اتفق ) وإن
لم يعرف ذلك المخاطب . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حسن
ابن سنان ( 2 ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن الفرية ثلاث
يعني ثلاث وجوه : رمي الرجل بالزناء ، وإذا قال : إن أمه زانية ،
وإذا ادعى لغير أبيه ، فذلك فيه حد ثمانون " وقال أيضا في خبر عباد
ابن صهيب ( 3 ) : " كان علي ( عليه السلام ) يقول : إذا قال الرجل
للرجل : يا معفوجا ومنكوحا في دبره فإن عليه الحد حد القاذف " وفي
خبر وهب بن وهب ( 4 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام )
" إن عليا ( عليه السلام ) لم يكن يحد في التعريض حتى يأتي بالفرية
المصرحة ، مثل يا زاني يا بن الزانية ولست لأبيك " ونحوه خبر إسحاق بن
عمار عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) ولعل المراد بالصراحة ما يشمل الظاهر
عرفا وإن أشكل بوجود الاحتمال الذي يدرء به الحد ، لكن ظاهرهم كما
اعترف به الاتفاق على الحد بذلك ، ولعله للنصوص المزبورة ، ولصدق
الرمي عرفا .
( ولو قال لولده الذي أقر به ) أو حكم له به شرعا ( لست
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد القذف - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد القذف - الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد القذف - الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب حد القذف - الحديث 9 - 6 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب حد القذف - الحديث 9 - 6 .