" لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الإمام ، فإنه لا يملكه ، واشفع في ما
لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم ، واشفع عند الإمام في غير الحد مع الرضا
من المشفوع له ، ولا تشفع في حق امرء مسلم ولا غيره إلا بإذنه "
ونحوه خبر السكوني ( 1 ) لكن قد يقال : إن مقتضى التعليل المزبور
جواز الشفاعة فيه في مقام التخيير له إلا أن إطلاق الأصحاب ينافيه ،
والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت قال ) الشيخ ( في
النهاية : على المرأة الرجم وعلى الصبية جلد مائة بعد الوضع ، ويلحق
الولد بالرجل ، ويلزم المرأة المهر ) وفي المسالك حكايته عن أتباعه
أيضا لصحيح ابن مسلم ( 2 ) " سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام )
يقولان : بينا الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في مجلس علي أمير المؤمنين
( عليه السلام ) إذ أقبل قوم ، فقالوا : يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين
قال : وما حاجتكم قالوا أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي ؟
تخبرونا بها ، قالوا : امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت فوقعت على جارية
بكر فساحقتها فألقت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال :
الحسن ( عليه السلام ) معضلة وأبو الحسن لها وأقول : فإن أصبت فمن
الله ثم من أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي وأرجو أن لا أخطأ فيه
أنه يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة ، لأن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد السحق - الحديث 1 .