تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
واحد ، قال : يجلد كل واحدة منهما مائة جلدة " ونحوه غيره من النصوص ( 1 ) التي ينبغي حملها على المائة سوط إلا سوطا جمعا بينها وبين غيرها مما دل على ذلك ، وعلى أن المراد بيان غاية التعزير . وأما قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 2 ) : " والمرأتان يجلدان إذا أخذتا في لحاف واحد ضربهما الحد " فيمكن إرادة التعزير من الحد فيه ، فإنه يطلق عليه ، كما أنه احتمل في الجميع وقوع الفعل ( الفصل خ ل ) بينهما عملا بغيرهما من النصوص المعتضدة بالأصل والاحتياط والدرء للشبهة . وقد تقدم في اجتماع الرجلين ما له نفع في المقام ، وأنه يحتمل قويا الايكال إلى نظر الحاكم حتى في الأقل ، والله العالم
( و ) على كل حال ف‍ ( إن تكرر الفعل والتعزير مرتين أقيم عليهما الحد ) التام ( في الثالثة ) بلا خلاف أجده إلا ما يحكى عن ظاهر الحلي من القتل فيها ، لأنه كبيرة ، وكل كبيرة يقتل فاعلها في الثالثة بعد تخلل الحد أو التعزير ، وفيه أنه بعد تسليمه مخصص بخبر أبي خديجة ( 3 ) السابق المنجبر في الفرض بالشهرة العظيمة التي هي إجماع أو كالاجماع ( ف‍ ) المتجه حينئذ الحد فيها لا القتل . نعم ( إن عادتا قال ) الشيخ ( في النهاية : قتلتا ) للخبر ( 4 ) المزبور المعتضد بما روي من قتل أصحاب الكبائر في الرابعة ( 5 ) . ( و ) لكن ( الأولى ) عند المصنف ( الاقتصار على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 0 - 1 إلا أنه ليس في صحيح الحلبي " ضربهما الحد " وهو لا يناسب سياق العبارة أيضا وقد ذكر ذلك في صحيح عبد الرحمان الذي رواه في الوسائل بعد صحيح الحلبي . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 25 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 25 . ( 5 ) لم أعثر عليه عاجلا .