واحد ، قال : يجلد كل واحدة منهما مائة جلدة " ونحوه غيره من
النصوص ( 1 ) التي ينبغي حملها على المائة سوط إلا سوطا جمعا بينها وبين
غيرها مما دل على ذلك ، وعلى أن المراد بيان غاية التعزير .
وأما قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 2 ) :
" والمرأتان يجلدان إذا أخذتا في لحاف واحد ضربهما الحد " فيمكن إرادة
التعزير من الحد فيه ، فإنه يطلق عليه ، كما أنه احتمل في الجميع وقوع
الفعل ( الفصل خ ل ) بينهما عملا بغيرهما من النصوص المعتضدة بالأصل
والاحتياط والدرء للشبهة . وقد تقدم في اجتماع الرجلين ما له نفع في
المقام ، وأنه يحتمل قويا الايكال إلى نظر الحاكم حتى في الأقل ، والله العالم
( و ) على كل حال ف ( إن تكرر الفعل والتعزير مرتين
أقيم عليهما الحد ) التام ( في الثالثة ) بلا خلاف أجده إلا ما يحكى
عن ظاهر الحلي من القتل فيها ، لأنه كبيرة ، وكل كبيرة يقتل فاعلها في
الثالثة بعد تخلل الحد أو التعزير ، وفيه أنه بعد تسليمه مخصص بخبر
أبي خديجة ( 3 ) السابق المنجبر في الفرض بالشهرة العظيمة التي هي إجماع
أو كالاجماع ( ف ) المتجه حينئذ الحد فيها لا القتل . نعم ( إن
عادتا قال ) الشيخ ( في النهاية : قتلتا ) للخبر ( 4 ) المزبور المعتضد
بما روي من قتل أصحاب الكبائر في الرابعة ( 5 ) .
( و ) لكن ( الأولى ) عند المصنف ( الاقتصار على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 0 - 1 إلا أنه ليس
في صحيح الحلبي " ضربهما الحد " وهو لا يناسب سياق العبارة أيضا وقد ذكر ذلك
في صحيح عبد الرحمان الذي رواه في الوسائل بعد صحيح الحلبي .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 25 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 25 .
( 5 ) لم أعثر عليه عاجلا .