تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
التحريم ، وقد عرفت ما فيه ، مضافا إلى استبعاد التهمة معه . هذا وقد ينقدح مما سمعته في اجتماع الرجل والامرأة الذي هو أدعى من المقام عدم اعتبار التحديد بالأقل وأنه موكول إلى نظر الحاكم ، وكذا الكلام في اجتماع المرأتين الذي سيأتي ، والله العالم .
( ولو تكرر ذلك منهما وتخلله التعزير حدا في الثالثة ) كما في القواعد وغيرها وعن الشيخ وبني إدريس والبراج وسعيد ، لفحوى خبر أبي خديجة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) الوارد في الامرأتين قال : " ليس لهما أن تناما في لحاف واحد إلا أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدتا مع النهي جلدت كل واحدة حدا فإن وجدتا أيضا في لحاف واحد حدتا ، فإن وجدتا الثالثة حدتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا " بناء على أن المراد من حدهما في الثانية التعزير ومن النهي أولا مجرد الأمر بالترك ، ولكنه كما ترى مع كونه أخص من المدعى متضمن لما لا يقولون به كما ستعرف ، وعن ابن حمزة أنهما إن عادا ثلاثا وعزرا بعد كل مرة قتلا في الرابعة .
( وكذا يعزر من قبل غلاما ليس له بمحرم بشهوة ) بلا خلاف أجده فيه كغيره من المحرمات ، وفي الخبر ( 2 ) " من قبل غلاما بشهوة لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الرحمة وملائكة العذاب " وفي آخر ( 3 ) " ألجمه الله بلجامين من نار " بل لا فرق بين المحرم وغيره في ذلك ، بل لعله في الأخير آكد ، فما في المتن وغيره من التقييد غير واضح الوجه ، إلا أن يحمل على إيراده مورد الغالب من ظهور الشهوة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 25 . ( 2 ) المستدرك - الباب - 18 - من أبواب النكاح المحرم - الحديث 3 من كتاب النكاح . ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب النكاح المحرم - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 386 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني