التحريم ، وقد عرفت ما فيه ، مضافا إلى استبعاد التهمة معه . هذا وقد
ينقدح مما سمعته في اجتماع الرجل والامرأة الذي هو أدعى من المقام عدم اعتبار
التحديد بالأقل وأنه موكول إلى نظر الحاكم ، وكذا الكلام في اجتماع
المرأتين الذي سيأتي ، والله العالم .
( ولو تكرر ذلك منهما وتخلله التعزير حدا في الثالثة ) كما في
القواعد وغيرها وعن الشيخ وبني إدريس والبراج وسعيد ، لفحوى خبر
أبي خديجة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) الوارد في الامرأتين قال :
" ليس لهما أن تناما في لحاف واحد إلا أن يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا
نهيتا عن ذلك ، فإن وجدتا مع النهي جلدت كل واحدة حدا فإن وجدتا
أيضا في لحاف واحد حدتا ، فإن وجدتا الثالثة حدتا ، فإن وجدتا الرابعة
قتلتا " بناء على أن المراد من حدهما في الثانية التعزير ومن النهي أولا
مجرد الأمر بالترك ، ولكنه كما ترى مع كونه أخص من المدعى متضمن
لما لا يقولون به كما ستعرف ، وعن ابن حمزة أنهما إن عادا ثلاثا وعزرا
بعد كل مرة قتلا في الرابعة .
( وكذا يعزر من قبل غلاما ليس له بمحرم بشهوة ) بلا خلاف
أجده فيه كغيره من المحرمات ، وفي الخبر ( 2 ) " من قبل غلاما بشهوة
لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الرحمة وملائكة العذاب "
وفي آخر ( 3 ) " ألجمه الله بلجامين من نار " بل لا فرق بين المحرم وغيره
في ذلك ، بل لعله في الأخير آكد ، فما في المتن وغيره من التقييد غير
واضح الوجه ، إلا أن يحمل على إيراده مورد الغالب من ظهور الشهوة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 25 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 18 - من أبواب النكاح المحرم - الحديث 3 من كتاب النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب النكاح المحرم - الحديث 1 .