تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ما دل ( 1 ) على قتل أرباب الكبائر في الثالثة ، والله العالم .
( والمجتمعان تحت إزار واحد ) مثلا ( مجردين وليس بينهما رحم ) ولا ضرورة تقتضي ذلك ( يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا ) كما عن الشيخ وابن إدريس وأكثر المتأخرين ، لخبر سليمان بن هلال ( 2 ) " سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : أذو رحم ؟ فقال لا " فقال : أمن ضرورة ؟ قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطا " وخبر ابن سنان ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) " في رجلين يوجدان في لحاف واحد ، فقال : يجلدان حدا غير سوط " فيكون الحكم في الغايتين وما بينهما منوطا بنظر الإمام ، وما فيهما من الضعف منجبر بما عرفت ، ومن أولهما يستفاد الوجه في التقييد بالمحرم . لكن في الرياض تبعا للمسالك المناقشة فيه بأن مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك ، وتخلو أكثر النصوص منه قال في الأخير : " فالأولى ترك التقييد به ، أو التقييد بكون الفعل محرما ، وفيه غنى عن التقييد بالضرورة حينئذ والتجرد أيضا ، مع أنه لا وجه لاعتبار الأخير أصلا حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير دونه ، ولذا خلا أكثر النصوص عن اعتباره ، وبعض النصوص المتعرض له غير صريح في التقييد لكنه ظاهر فيه مع صحة سنده " . قلت : وكفى به حينئذ دليلا للمسألة ، مضافا إلى عمل الأصحاب وإمكان منع الحرمة مع عدم التجريد خصوصا بعد ملاحظة السيرة ، وكذا الكلام في التقييد بالمحرمية المستفادة مما عرفت ، بل قد يقال : إن المدار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 18 - 21 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 18 - 21 .