ما دل ( 1 ) على قتل أرباب الكبائر في الثالثة ، والله العالم .
( والمجتمعان تحت إزار واحد ) مثلا ( مجردين وليس بينهما
رحم ) ولا ضرورة تقتضي ذلك ( يعزران من ثلاثين سوطا إلى
تسعة وتسعين سوطا ) كما عن الشيخ وابن إدريس وأكثر المتأخرين ،
لخبر سليمان بن هلال ( 2 ) " سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام )
فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال :
أذو رحم ؟ فقال لا " فقال : أمن ضرورة ؟ قال : لا ، قال : يضربان
ثلاثين سوطا " وخبر ابن سنان ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) " في رجلين
يوجدان في لحاف واحد ، فقال : يجلدان حدا غير سوط " فيكون الحكم
في الغايتين وما بينهما منوطا بنظر الإمام ، وما فيهما من الضعف منجبر
بما عرفت ، ومن أولهما يستفاد الوجه في التقييد بالمحرم .
لكن في الرياض تبعا للمسالك المناقشة فيه بأن مطلق الرحم لا يوجب
تجويز ذلك ، وتخلو أكثر النصوص منه قال في الأخير : " فالأولى ترك
التقييد به ، أو التقييد بكون الفعل محرما ، وفيه غنى عن التقييد بالضرورة
حينئذ والتجرد أيضا ، مع أنه لا وجه لاعتبار الأخير أصلا حيث يحصل
التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير دونه ، ولذا خلا أكثر النصوص
عن اعتباره ، وبعض النصوص المتعرض له غير صريح في التقييد لكنه
ظاهر فيه مع صحة سنده " .
قلت : وكفى به حينئذ دليلا للمسألة ، مضافا إلى عمل الأصحاب
وإمكان منع الحرمة مع عدم التجريد خصوصا بعد ملاحظة السيرة ، وكذا
الكلام في التقييد بالمحرمية المستفادة مما عرفت ، بل قد يقال : إن المدار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 18 - 21 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 18 - 21 .