في ذلك على الريبة والتهمة لا مطلق الاجتماع ولو من المؤتمنين ، بل لعل
اعتبار التجريد وعدم المحرمية مشعر بذلك . وعلى كل حال فما عن المفيد
- من عشرة إلى تسعة وتسعين سوطا بحسب ما يراه الحاكم من مثلهما في
الحال وبحسب التهمة لهما والظن بهما السيئات ، ونحوه عن ابن زهرة - لم
أقف له على دليل .
وعن أبي علي والصدوق الحد مائة سوط ، لصحيح الحلبي ( 1 )
" حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد ، والرجلان يجلدان إذا وجدا في
لحاف واحد الحد ، والمرأتان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحد "
وكذا في صحيح ابن مسكان ( 2 ) وفي حسن ابن عبد الرحمان بن الحجاج ( 3 )
" كان علي ( عليه السلام ) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما
الحد " وفي حسن أبي عبيدة ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " كان
علي ( عليه السلام ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما
حد الزاني مائة جلدة كل واحد منهما " وفي صحيح الحسين بن سعيد ( 5 )
" قرأت بخط رجل أعرفه إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ما حد رجلين
وجدا نائمين في ثوب واحد ؟ فكتب مائة سوط " .
وعن الشيخ أنه حمل نحوها على ما إذا تكرر منهما الفعل وتخلل
التعزير ، ولعل الأولى منه الحمل على إرادة بيان أن ذلك هو الغاية ،
نحو ما سمعته في اجتماع المرأة والرجل كذلك ، ولكن ناقش فيه في المسالك
بأن هذه أكثر وأجود سندا ، وليس فيها التقييد بعدم المحرمية بينهما
وعدم التقييد أجود ، لأن المحرمية لا تجوز الاجتماع المذكور إن لم تؤكد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 23 - 2 - 15 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 23 - 2 - 15 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 23 - 2 - 15 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 23 - 2 - 15 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد اللواط - الحديث 5 .