تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
( يرجم إن كان محصنا ويجلد إن لم يكن ) بل في المسالك حكايته عن القاضي وجماعة جمعا بين الروايات السابقة المشتملة على أن حده حد الزاني ( 1 ) وبين ما دل ( 2 ) على قتله بحمل الأول على غير الموقب والثاني عليه ، وعن المختلف نفي البأس فيه . ( و ) لكن فيه أنه فرع التكافؤ المفقود من وجوه فلا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، وأضعف منه ما عن ظاهر الصدوقين والإسكافي من القتل مطلقا ، لأنهم فرضوه في غير الموقب وجعلوا الايقاب هو الكفر بالله تعالى أخذا من رواية حذيفة بن منصور ( 3 ) السابقة وغيرها المحمولتين بعد قصورهما عن المعارضة على المبالغة أو على المستحل أو غير ذلك ، والله العالم .
( ويستوي فيه الحر والعبد ) بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الغنية الاعتراف به ، بل عن نكت الإرشاد الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الاطلاق ( والمسلم والكافر ) مع عدم كون الفاعل كافرا والمفعول مسلما وإلا قتل كما عرفت ( والمحصن وغيره ) .
( ولو تكرر منه الفعل وتخلله الحد مرتين قتل في الثالثة ، وقيل في الرابعة ، وهو أشبه ) وأحوط في الدماء ، وقد سبق الكلام فيه في الزناء الذي يظهر من غير واحد الاجماع على عدم الفرق بينه وبين ما هنا في ذلك ، مضافا إلى ما عن الغنية من الاجماع أيضا فيخص به حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد اللواط . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 و 3 - من أبواب حد اللواط . ( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب النكاح المحرم - الحديث 2 من كتاب النكاح .
جواهر الكلام — صفحة 383 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني