( يرجم إن كان محصنا ويجلد إن لم يكن ) بل في المسالك حكايته
عن القاضي وجماعة جمعا بين الروايات السابقة المشتملة على أن حده حد
الزاني ( 1 ) وبين ما دل ( 2 ) على قتله بحمل الأول على غير الموقب
والثاني عليه ، وعن المختلف نفي البأس فيه .
( و ) لكن فيه أنه فرع التكافؤ المفقود من وجوه فلا ريب
في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، وأضعف منه ما عن
ظاهر الصدوقين والإسكافي من القتل مطلقا ، لأنهم فرضوه في غير الموقب
وجعلوا الايقاب هو الكفر بالله تعالى أخذا من رواية حذيفة بن منصور ( 3 )
السابقة وغيرها المحمولتين بعد قصورهما عن المعارضة على المبالغة أو على
المستحل أو غير ذلك ، والله العالم .
( ويستوي فيه الحر والعبد ) بلا خلاف أجده فيه ، كما عن
الغنية الاعتراف به ، بل عن نكت الإرشاد الاجماع عليه ، وهو الحجة
بعد الاطلاق ( والمسلم والكافر ) مع عدم كون الفاعل كافرا والمفعول
مسلما وإلا قتل كما عرفت ( والمحصن وغيره ) .
( ولو تكرر منه الفعل وتخلله الحد مرتين قتل في الثالثة ، وقيل
في الرابعة ، وهو أشبه ) وأحوط في الدماء ، وقد سبق الكلام فيه في
الزناء الذي يظهر من غير واحد الاجماع على عدم الفرق بينه وبين ما هنا
في ذلك ، مضافا إلى ما عن الغنية من الاجماع أيضا فيخص به حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد اللواط .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 و 3 - من أبواب حد اللواط .
( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب النكاح المحرم - الحديث 2 من كتاب النكاح .