من نار وأدخل في أجوافهن إلى رؤوسهن أعمدة من نار وقذف بهن في
النار ( 1 ) إلى غير ذلك مما ورد فيه .
وعلى كل حال فحده ( مائة جلدة ) مع البلوغ والعقل والاختيار
( حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة محصنة أو غير محصنة للفاعلة والمفعولة ) وفاقا
للأكثر كما في كشف اللثام ، بل المشهور كما في الرياض ، بل في المسالك
نسبته إلى المفيد والمرتضى وأبي الصلاح وابن إدريس وسائر المتأخرين ،
بل عن السرائر نسبته إلى أصحابنا مشعرا بالاجماع عليه ، كظاهر المحكي
عن الإنتصار ، لموثق زرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " المساحقة
تجلد " بناء على إرادة بيان حد الجلد المقابل للرجم في الزناء وهو المائة
ولو بقرينة ما سمعت ، والمرسل عن بعض الكتب ( 3 ) عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) " السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه
جلد مائة ، لأنه ليس فيه إيلاج " وظاهر ما ورد عنه ( عليه السلام ) ( 4 )
أيضا من جلد المجتمعين في لحاف واحد أو ضربهما الحد ، وبما أرسله
في الروضة من أن فيه أخبارا صحيحة وإن كان فيه ما فيه ،
وبذلك يخرج عما يقتضي التنصيف في الأمة ، إذ التعارض من وجه ،
والترجيح لما هنا ، لما عرفت . كما أن ظاهرهم هنا عدم الفرق بين المسلمة
والكافرة فاعلة أو مفعولة ( و ) إن اختلف ذلك في اللواط ،
كما عرفت .
نعم ( قال ) الشيخ ( في النهاية : ترجم مع الاحصان وتحد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب النكاح المحرم - الحديث 3 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد السحق - الحديث 2 وفيه " الساحقة تجلد " .
( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب حد السحق - الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء .