من نفسه فينكح كما تنكح النساء فارجموه ولا تستحيوه " .
نعم لم أقف على الأخير إلا ما في كشف اللثام من أن فيه خبرا
عن الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) وهو وإن كان مرسلا إلا أنه كضعف
غيره منجبر بما عرفت ، ومن هنا لا يعارض مفهوم العدد في الحسن منطوق
غيره ، مع أن ظاهره كون التخيير إلى المحدود دون الإمام ، وهو خلاف
النص والفتوى .
( ويجوز أن يجمع بين أحد هذه وبين تحريقه ) كما صرح به
غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا كما عن السرائر الاعتراف به ، وفي
صحيح عبد الرحمن العرزمي ( 2 ) " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أمر بقتل الذي أخذ في زمن عمر - ثم قال : قد بقيت له عقوبة أخرى
قال : وما هي ؟ قال : ادع من حطب فدعا به ، ثم أخرجه فأحرقه
بالنار " هذا كله في من أوقب .
( وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين فحده مائة جلدة )
كما عن الحسن والمفيد والسيد وسلار والحلبي وابني زهرة وإدريس ، بل
في المسالك هو المشهور ، وعليه سائر المتأخرين ، بل عن صريح الإنتصار
وظاهر الغنية الاجماع عليه ، للأصل والاحتياط وخبر سليمان بن هلال ( 3 )
المنجبر بما عرفت عن الصادق ( عليه السلام ) " في الرجل يفعل بالرجل
فقال : إن كان دون الثقب فالحد وإن كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب
بالسيف " الظاهر في كون المراد من الحد فيه الجلد .
( وقال في النهاية ) ومحكي الخلاف والمبسوط والتهذيب والاستبصار :
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب حد اللواط الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد اللواط - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد اللواط - الحديث 2 .