كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثم قام وهو باك حتى
جلس في الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يرى
النار تأجج حوله " فبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبكى أصحابه جميعا
وقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة
السماء وملائكة الأرضين ، وأن الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا
مما فعلت " . ( أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة ) على حسب ما سمعته
في الزناء .
( و ) لكن ( يشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية
والاختيار فاعلا كان أو مفعولا ) إذ لا عبرة باقرار الصبي والمجنون
والعبد الذي هو إقرار في حق سيده والمكره ( ولو أقر دون أربع لم
يحد وعزر ) لثبوت الفسق بذلك ، لعموم إقرار العقلاء ( 1 ) وإن لم
يثبت الحد ، إذ لا تلازم ، نحو ما سمعته في الزناء وإن توقف فيه بعض
الناس وتبعه في الرياض ، فإنه بعد أن نسب إليهم ذلك معللين له
بالاعتراف بالفسق قال : " ولم أعرف دليل الكلية مع منافاة الحكم مطلقا
الصحيحة السابقة حيث لم ينقل فيها التعزير في الاقرارات الثلاثة " وفيه
أن ذلك أعم وقد مر كلية قبول الاقرار والتعزير على كل معصية معلومة
والله العالم .
( ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت وكان عليهم الحد للفرية )
وإن انضم إليهم النساء ، إذ لا يثبت بشهادتهن انفردن أو انضممن ،
لعموم الأخبار ( 2 ) بعدم قبول شهادتهن في الحدود ، خلافا للصدوقين
وابن زهرة كما تقدم الكلام فيه في كتاب الشهادات ، وخروج الزناء على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 29 و 30 و 42 .