تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يرى النار تأجج حوله " فبكى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبكى أصحابه جميعا وقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرضين ، وأن الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما فعلت " . ( أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة ) على حسب ما سمعته في الزناء .
( و ) لكن ( يشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار فاعلا كان أو مفعولا ) إذ لا عبرة باقرار الصبي والمجنون
والعبد الذي هو إقرار في حق سيده والمكره ( ولو أقر دون أربع لم يحد وعزر ) لثبوت الفسق بذلك ، لعموم إقرار العقلاء ( 1 ) وإن لم يثبت الحد ، إذ لا تلازم ، نحو ما سمعته في الزناء وإن توقف فيه بعض الناس وتبعه في الرياض ، فإنه بعد أن نسب إليهم ذلك معللين له بالاعتراف بالفسق قال : " ولم أعرف دليل الكلية مع منافاة الحكم مطلقا الصحيحة السابقة حيث لم ينقل فيها التعزير في الاقرارات الثلاثة " وفيه أن ذلك أعم وقد مر كلية قبول الاقرار والتعزير على كل معصية معلومة والله العالم .
( ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت وكان عليهم الحد للفرية ) وإن انضم إليهم النساء ، إذ لا يثبت بشهادتهن انفردن أو انضممن ، لعموم الأخبار ( 2 ) بعدم قبول شهادتهن في الحدود ، خلافا للصدوقين وابن زهرة كما تقدم الكلام فيه في كتاب الشهادات ، وخروج الزناء على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 29 و 30 و 42 .