تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بادخال البعض ، وهو مناف لما سمعته منه في المسالك التي حكى فيها عن الفاضل في القواعد حده غيبوبة الحشفة ، ورده بأن مطلق الايقاب لا يدل على ذلك ، ونحوه ما في كشف اللثام من أن النصوص والفتاوي مطلقة تتناول ما دون ذلك ، قال : ويمكن تعميم الحشفة للكل والبعض . وعلى كل حال فالظاهر أن إطلاق اللواط على غيره من التفخيذ أو الفعل بين الأليتين من المجاز ، وإدراج المصنف له في تعريفه تبعا للنصوص التي منها ما سمعته ، بل ربما كان الظاهر من بعضها كونه المراد من اللوطي .
( و ) كيف كان ف‍ ( كلاهما لا يثبتان إلا بالاقرار أربع مرات ) الذي قطع به الأصحاب ، ففي الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال يا هذا إمض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، فلما كان من غد عاد إليه - وقال مثل ذلك ، فأجابه ( عليه السلام ) كذلك إلى أن فعل ذلك أربع مرات - فلما كانت الرابعة قال له : يا هذا إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حكم في مثلك بثلاثة أشياء فاختر أيهن شئت ، قال : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو دهداه من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ، فقال : يا أمير المؤمنين أيهن أشد علي ؟ قال : الاحراق ، قال : فإني اخترتها ، ثم قام فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده ، فقال : اللهم إني قد أتيت من الذنب ما علمته ، وتخوفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بثلاثة أصناف من العذاب ، وإني قد اخترت أشدها ، اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد اللواط - الحديث 1 .