بادخال البعض ، وهو مناف لما سمعته منه في المسالك التي حكى فيها عن
الفاضل في القواعد حده غيبوبة الحشفة ، ورده بأن مطلق الايقاب لا يدل
على ذلك ، ونحوه ما في كشف اللثام من أن النصوص والفتاوي مطلقة
تتناول ما دون ذلك ، قال : ويمكن تعميم الحشفة للكل والبعض . وعلى
كل حال فالظاهر أن إطلاق اللواط على غيره من التفخيذ أو الفعل بين الأليتين من
المجاز ، وإدراج المصنف له في تعريفه تبعا للنصوص التي منها ما سمعته ،
بل ربما كان الظاهر من بعضها كونه المراد من اللوطي .
( و ) كيف كان ف ( كلاهما لا يثبتان إلا بالاقرار أربع
مرات ) الذي قطع به الأصحاب ، ففي الصحيح أو الحسن عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " بينا أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين إني
أوقبت على غلام فطهرني ، فقال يا هذا إمض إلى منزلك لعل مرارا هاج
بك ، فلما كان من غد عاد إليه - وقال مثل ذلك ، فأجابه ( عليه السلام )
كذلك إلى أن فعل ذلك أربع مرات - فلما كانت الرابعة قال له : يا هذا
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حكم في مثلك بثلاثة أشياء فاختر
أيهن شئت ، قال : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في
عنقك بالغة ما بلغت ، أو دهداه من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو
إحراق بالنار ، فقال : يا أمير المؤمنين أيهن أشد علي ؟ قال : الاحراق ،
قال : فإني اخترتها ، ثم قام فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده ، فقال :
اللهم إني قد أتيت من الذنب ما علمته ، وتخوفت من ذلك فجئت إلى
وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بثلاثة أصناف
من العذاب ، وإني قد اخترت أشدها ، اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد اللواط - الحديث 1 .