تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قتلا ) مع الايقاب ( أو جلدا ) بدونه ، خلافا لبعض العامة ، فنفي الحد بوطء المملوك ، لشبهة عموم تحليل ملك اليمين . ( ولو ادعى العبد الاكراه سقط عنه دون المولى ) لقيام القرينة فيه المقتضية للشبهة فيه دونه ، بل في الرياض ومنه يظهر انسحاب الحكم في ما لو ادعى الاكراه من غير مولاه مع إمكانه . وكذا في كل من ادعاه معه كما صرح به جماعة ، لعموم ( 1 ) درء الحد بالشبهة .
( ولو لاط مجنون بعاقل حد العاقل ) بلا خلاف ولا إشكال ( وفي ثبوته على المجنون قولان : أشبههما ) بأصول المذهب وقواعده وأشهرهما عملا بل عن الغنية الاجماع عليه ( السقوط ) خلافا للمحكي عن الشيخين وأتباعهما استنادا إلى وجوبه عليه مع الزناء ، والأصل عندنا ممنوع كما عرفته سابقا ، ولو لاط الصبي ببالغ قتل البالغ وأدب الصبي كما في القواعد وشرحها لعموم الأدلة ، وليس هو كزناء الصبي بالمرأة المحصنة الذي وجد فيه النص ( 2 ) على أنها لا ترجم ، وقد يقال بمثله هنا ، لاطلاق ما دل ( 3 ) على أن حد الواطئ ، مثل حد الزاني ، ولعله لذا تركه المصنف .
( ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب ) بلا خلاف أجده فيه لهتك حرمة الاسلام فهو أشد من الزناء بالمسلمة ، كما أن الحربي أشد من الذمي ( ولو لاط بمثله كان الإمام مخيرا بين إقامة الحد عليه وبين دفعه إلى أهل ) ملت‍ ( ه ليقيموا عليه حدهم ) على نحو ما سمعته في الزناء ، إذ لا نص هنا بالخصوص عليه ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد اللواط - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب حد اللواط - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد اللواط .