بعض الوجوه بدليله لا يقتضي التعدية بعد حرمة القياس عندنا .
( و ) لا يثبت بغير ما عرفت للأصل وغيره .
نعم ( يحكم الحاكم فيه بعلمه ) الذي هو أعظم من البينة ( إماما
كان أو غيره على الأصح ) الذي تقدم في كتاب القضاء ، وما عن الكافي
من أنه إن تزيا بزي المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه وهو المخنث في
عرف العادة قتل صبرا وإن فقد البينة والاقرار بايقاع الفعل ، لنيابة
الشهرة منابهما - لا يخفى ما فيه ما لم يصل ذلك إلى حد العلم للحاكم أو
الشهود الذين يشهدون عنده ، كما هو واضح .
( وموجب الايقاب ) بالفتح ( القتل ) بالكيفية الآتية ( على
الفاعل والمفعول ) بلا خلاف أجده فيه نصا ( 1 ) وفتوى بل الاجماع
بقسميه عليه ( إذا كان كل منهما بالغا عاقلا ) مختارا ( ويستوي
في ذلك الحر والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره ) بلا خلاف أجده
فيه بل الاجماع بقسميه عليه ، بل في المسالك العبد هنا كالحر بالاجماع وإن
كان الحد بغير القتل ، وليس في الباب مستند ظاهر غيره .
( ولو لاط البالغ ) العاقل المختار ( بالصبي موقبا قتل
البالغ ) لأنه حده ( وأدب الصبي وكذا لو لاط بمجنون ) بما يراه
الحاكم مع الشعور به ، لخبر أبي بكر الحضرمي ( 2 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل وامرأة قد
لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه الشهود بذلك ، فأمر به
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فضرب بالسيف حتى قتل ، وضرب الغلام
دون الحد ، وقال : لو كنت مدركا لقتلتك ، لامكانك إياه من نفسك "
ولو لاط الصبي أو المجنون بمثلهما أدبا معا . ( ولو لاط بعبده حدا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد اللواط - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد اللواط - الحديث 1 .