تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بعض الوجوه بدليله لا يقتضي التعدية بعد حرمة القياس عندنا . ( و ) لا يثبت بغير ما عرفت للأصل وغيره . نعم ( يحكم الحاكم فيه بعلمه ) الذي هو أعظم من البينة ( إماما كان أو غيره على الأصح ) الذي تقدم في كتاب القضاء ، وما عن الكافي من أنه إن تزيا بزي المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه وهو المخنث في عرف العادة قتل صبرا وإن فقد البينة والاقرار بايقاع الفعل ، لنيابة الشهرة منابهما - لا يخفى ما فيه ما لم يصل ذلك إلى حد العلم للحاكم أو الشهود الذين يشهدون عنده ، كما هو واضح .
( وموجب الايقاب ) بالفتح ( القتل ) بالكيفية الآتية ( على الفاعل والمفعول ) بلا خلاف أجده فيه نصا ( 1 ) وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه ( إذا كان كل منهما بالغا عاقلا ) مختارا ( ويستوي في ذلك الحر والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره ) بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه ، بل في المسالك العبد هنا كالحر بالاجماع وإن كان الحد بغير القتل ، وليس في الباب مستند ظاهر غيره .
( ولو لاط البالغ ) العاقل المختار ( بالصبي موقبا قتل البالغ ) لأنه حده ( وأدب الصبي وكذا لو لاط بمجنون ) بما يراه الحاكم مع الشعور به ، لخبر أبي بكر الحضرمي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل وامرأة قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه الشهود بذلك ، فأمر به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فضرب بالسيف حتى قتل ، وضرب الغلام دون الحد ، وقال : لو كنت مدركا لقتلتك ، لامكانك إياه من نفسك " ولو لاط الصبي أو المجنون بمثلهما أدبا معا . ( ولو لاط بعبده حدا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد اللواط - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد اللواط - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 378 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني