نظر ، لمصير جملة منهم إلى فساد العقد من أصله ، كما مر في النكاح وإن
كان الأصح خلافه ، لما مر ثمة مع تأيده بما حكموا به هنا ، إذ لولا
الصحة لزم بالوطء الحد كملا لا ثمنا ، هذا مع أن الحكم بالصحة لا يستلزم
نفي العقوبة إلا باستلزامها الإباحة ، والملازمة في أمثال المقام ممنوعة ، سيما
بعد الاتفاق على الحرمة فتوى ورواية وحينئذ فيحتمل لزوم ثمن الحد ،
لارتكابها لا لفساد المناكحة ، مع أن فسادها يقتضي إيجاب تمام العقوبة
لا بعضها كما عرفته ، وبالجملة الوجه في اعتبارهم الوطء غير واضح إلا
أن يدعى تبادر التزويج المتضمن له من التزويج المطلق في النصوص ، ويحتاج
إلى تأمل " قلت قد سمعت ما في كشف اللثام من كون ذلك مبنيا على
الصحة والإباحة والإذن سابقا أو لاحقا ، ودعوى الاتفاق المزبور على
الحرمة واضحة المنع ، ضرورة انسياق إرادة معاملته معاملة النكاح غير
المتوقف على الإذن من النهي فيهما لا مجرد إيقاع العقد وإن تعقبه الاستئمار
كما هو واضح .
ومن زوج أمته من غيره ولو كان عبده ثم وطئها عالما بالتحريم
فعليه الحد كملا جلدا أو رجما بلا خلاف ولا إشكال ، لاطلاق الأدلة
وخصوص الصحيح ( 1 ) " في رجل زوج أمته رجلا ثم وقع عليها ، قال :
يضرب الحد " والله العالم .
المسألة ( العاشرة : )
( من زنى ) مثلا ( في شهر رمضان نهارا كان أو ليلا
عوقب زيادة على الحد ) بحسب ما يراه الحاكم ( لانتهاكه الحرمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب حد الزناء - الحديث 2 .