تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
المنساق منها هنا الحرة ( و ) لذا وما تسمعه فصل غيرهما ، فالمصنف والأكثر على أنه ( لو كانت أمة لزمه عشر قيمتها ) لخبر طلحة بن زيد ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " إذا اغتصب الرجل أمة فافتضها فعليه عشر ثمنها ، فإن كانت حرة فعليه الصداق " المنجبر بما عرفت وبالنصوص ( 2 ) المتقدمة في كتاب النكاح ( 3 ) المشتملة على أن من وطئ أمة غيره بغير إذنه وكانت بكرا فعليه ذلك بل ( و ) بما ( قيل ) من عمل المتأخرين به كافة عدا الفاضل في المختلف ، فاختار فيه أنه ( يلزمه الأرش ) تبعا للحلي عملا بقاعدة الجناية ، وثاني الشهيدين في المسالك ، فمال إلى وجوب أكثر الأمرين ، ( و ) هما معا كما ترى منافيان لما عرفت من أن ( الأول مروي ) في الخبر ( 4 ) المعتبر الذي يجب الخروج به عن القاعدة وغيرها . ثم إن الظاهر إرادة التعزير من الحد في الصحيح والمحكي من عبارة المقنع كما يطلق عليه كثيرا ، ضرورة عدم حد في ذلك ، خصوصا بعد التصريح في غيره بالثمانين التي يحكى عن المفيد والديلمي أنها أكثره ، قالا فيجلد حينئذ من ثلاثين إليها ، وعن الشيخ من ثلاثين إلى سبعة وتسعين وعن ابن إدريس إلى تسعة وتسعين تنزيلا على قضية المصلحة أو لا تقدير فيه قلة ولا كثرة ، فيفوض إلى رأي الحاكم كما عن الأكثر ، ولعله الأقوى ، لاطلاق ما دل على ذلك فيه ، ولا معارض له إلا خبر الثمانين الظاهر في تعينها ، ولا قائل به أصلا ، فيطرح أو يكون المراد بيان أحد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب حد الزناء - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 و 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح . ( 3 ) راجع ج 30 ص 218 - 222 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب حد الزناء - الحديث 5 .
جواهر الكلام — صفحة 371 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني