آخر له ( 1 ) أيضا من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب
ما كتبه معاوية إلى أبي موسى من أن ابن أبي الحسن وجد مع امرأته رجلا
فقتله : " إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد وإلا دفع برمته " ومقتضاه
كالأول عدم القود مع البينة مطلقا سواء كان الزناء موجبا للرجم أو الجلد .
ولا يشكل ذلك بعدم ثبوت مقتضى القتل ، والرخصة منوطة بحكمه
في نفس الأمر لا في الظاهر ، وذلك لأنها أباحت له قتلهما مطلقا ، وإنما
يتوقف جريان هذا الحكم ظاهرا على إثبات أصل الفعل ، ويختص تفصيل
الحد بالرجم والجلد وغيرهما بالإمام دون الزوج ، كما هو مقتضى ما سمعته
من النصوص المفيدة ذلك المعتضدة بالعمل ، نعم هي مختصة بمشاهدة
الزوج دون البينة التي سماعها من وظيفة الحاكم ، بل ودون الاقرار وإن
استشكل فيه في المسالك ، والله العالم .
المسألة ( الثامنة : )
( من افتض بكرا ) حرة ( بإصبعه لزمه مهر نسائها )
بلا خلاف أجده فيه رجلا كان أو امرأة ، ففي صحيح ابن سنان ( 2 )
عن الصادق ( عليه السلام ) " في امرأة افتضت جارية بيدها قال : عليها
المهر وتضرب الحد " ونحوه في طريق آخر ( 3 ) ولكن بابدال ضرب
الحد بجلد ثمانين كما في ثالث ( 4 ) " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قضى بذلك وقال : " تجلد ثمانين " وإطلاق الجارية وإن شمل الحرة
والأمة ، بل عن المفيد والصدوق إطلاق المهر من غير تفصيل إلا أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 69 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 2 من كتاب القصاص
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 4 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 4 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 4 - 3 .