أفراده ، ولو كان المفتض بالإصبع الزوج فعل حراما ، قال بعضهم وعزر
واستقر المسمى ، فتأمل .
المسألة ( التاسعة : )
( من تزوج أمة على حرة مسلمة فوطئها ) عالما بالتحريم
( قبل الإذن ) من الحرة في ذلك ولو لاحقة ( كان عليه ثمن حد
الزاني ) لخبري حذيفة بن منصور ( 1 ) ومنصور بن حازم ( 2 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل تزوج أمة على مسلمة ولم يستأمرها
قال : يفرق بينهما ، قال : فعليه أدب ، قال : نعم اثنا عشر سوطا
ونصف - ثمن حد الزاني - وهو صاغر ، قلت : فإن رضيت الحرة المسلمة
بفعله بعد ما كان فعل ، قال : لا يضرب ، يبقيان على النكاح الأول "
وكذا في صحيح هشام بن سالم ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في من
تزوج ذمية على مسلمة " وفي هذا الخبر وغيره ما صرح به غير واحد
من أن طريق التنصيف أن يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به ، ولعله
المتبادر ، وقيل أن يضرب بين الضربين ، ولا شاهد عليه .
ثم إنه لا تصريح في الخبرين المزبورين بالوطء ، إلا أنه قد ذكره
المصنف وغيره ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل عن بعض الاجماع عليه ،
ولعله لأنه المنساق ، أو لما في كشف اللثام من أنه بناء على صحة التزويج
وإباحته والتوقف على الإذن ابتداء أو استدامة لكن في الرياض " فيه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة - الحديث 2 من كتاب النكاح
( 2 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ما يحرم بالكفر - الحديث 4 من كتاب النكاح