وما ورد ( 1 ) من إهدار دم من راود امرأة على نفسها حراما فقتلته ،
وخبر الفتح بن يزيد الجرجاني ( 2 ) قال لأبي الحسن ( عليه السلام ) :
" رجل دخل دار غيره ليتلصص أو للفجور فقتله صاحب الدار ، فقال :
من دخل دار غيره هدر دمه ، ولا يجب عليه شئ " وما روي عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) " في رجل قتل رجلا وادعى أنه
رآه مع امرأته ، فقال ( عليه السلام ) : عليه القود إلا أن يأتيه ببينة " .
ولكن في الصحيح ( 4 ) " أن داود بن فرقد قد سمع الصادق
( عليه السلام ) يقول : إن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالوا
لسعد بن عبادة : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا ؟
قال : كنت أضربه بالسيف ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال : ماذا يا سعد ؟ قال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك
رجلا ما كنت تصنع به ؟ قلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد وكيف
بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أن قد
فعل قال : أي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل ، لأن الله
عز وجل قد جعل لكل شئ حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا " .
ويمكن أن يكون بيانا للحكم في الظاهر وإن لم يكن عليه إثم في ما
بينه وبين الله ، إذ لا إشكال ( و ) لا خلاف في أنه ( في الظاهر
عليه القود إلا أن يأتي على دعواه ببينة أو يصدقه الولي ) وفي صحيح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص .
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 2 من كتاب القصاص
( 3 ) الوسائل - الباب - 69 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 2 من كتاب القصاص
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 .