محتمل لظهور الفسق ، فالمتجه في الفرض حينئذ عدم ثبوت الزناء ،
فيوقف الحكم إلى أن يظهر حالهم فإما أن يحدهم أو المشهود عليه ، وقبل
ذلك يدرأ الحد عنه وعنهم ، والله العالم .
( ولو رجع ) منهم ( واحد ) مثلا ( بعد شهادة الأربع ) والحكم
بها ( حد الراجع دون غيره ) قطعا ، لصدق الاتيان بالبينة المسقطة ،
بل مقتضى إطلاق المصنف وغيره من الأصحاب أنه كذلك أيضا قبل
الحكم بها للاطلاق المزبور ، لكن قد يشكل بأن الرجوع قبل الحكم بمنزلة
عدم الشهادة ، بل في كشف اللثام الجزم بذلك فيحد الجميع حينئذ بخلاف
الأول ، قال : وعليه ينزل إطلاق الأصحاب ، قلت : قد يقال : إن
مقتضى الآية وغيرها السقوط أيضا ، خصوصا مع بناء الحد على التخفيف
والله العالم .
المسألة ( السابعة : )
( إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها ) وعلم بمطاوعتها له
( فله قتلهما ) وإن لم يكن له استيفاء الحد ( ولا إثم ) عليه كما
عن الشيخ وجماعة القطع به ، لكن قيده كما عن ابن إدريس باحصانهما
ومقتضى إطلاق المصنف وغيره ، بل عنه في النكت القطع به الاطلاق
أي سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد ، كما لو كان الزاني غير
محصن أو كانا غير محصنين ، وسواء كان الزوجان حرين أم عبدين أم
بالتفريق ، وسواء كان الزوج قد دخل أم لا ، وسواء كان دائما أم متعة
لاطلاق الرخصة المستفادة من إهدار دم من اطلع على قوم ينظر إلى عوراتهم