إذ لا فائدة فيه ، وفي المسالك بعد أن استظهر من المتن الوجوب قال :
" ويحتمل الاستحباب ، بل إيكال الأمر إلى الإمام ، لما روي ( 1 ) أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) حفر للعامرية ولم يحفر للجهنية ، وعن
أبي سعيد الخدري ( 2 ) في قصة ماعز أمرنا رسول الله ( برجمه فانطلقنا به
إلى بقيع الفرقد ، فما أوثقناه ولا حفرنا له حفيرة ، ورميناه بالعظام والمدر
والخزف ، ثم اشتد واشتددنا له حتى أتى الحرة فانتصب لنا فرميناه
بجلاميد الحرة حتى سكت " وروى الحسين بن خالد ( 3 ) عن أبي الحسن
( عليه السلام ) أن ما عزا إنما فر من الحفيرة ، وطرق الروايات الدالة
على الحفر والتحديد غير نقية السند ، ولكنها كافية في إقامة السنة " وتبعه
الأردبيلي وفيه أنها مجورة بالعمل مع أن فيها الموثق ، وما ذكره من
المرسل وخبر أبي سعيد الخدري إنما هو من طرق العامة ، فلا يصلح
معارضا للنصوص المزبورة ، والله العالم .
( فإن فر ) من الحفيرة ( أعيد إن ثبت زناه بالبينة ) للأصل
والنصوص ، بل لا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام إجماعا كما هو
الظاهر ( ولو ثبت بالاقرار لم يعد ) كما عن المفيد والحلبي وسلار
وابني سعيد ، بل نسب إلى الشهرة ، لاطلاق المرسل ( 4 ) " عن المرجوم
يفر قال : إن كان أقر على نفسه فلا يرد ، وإن كان شهد عليه الشهود
يرد " ومفهوم التعليل في الخبر الآتي مؤيدا ذلك بأنه بمنزلة للرجوع عن
الاقرار وللشبهة والاحتياط في الدم .
( وقيل ) كما عن النهاية والوسيلة : ( إن فر قبل إصابته
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 221 و 217 - 218 والقضية وردت في المرأة الغامدية .
( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 221 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 - 4 .