تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
" قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من قتل وشرب خمرا وسرق فأقام عليه الحد فجلد لشربه الخمر وقطع يده في سرقته وقلته " فما عن بعض العامة من الاكتفاء بالقتل لأنه يأتي على الجميع لا وجه له ، نعم لو أمكن الجمع بين موجب الحدين من غير منافاة كما لو زنى غير محصن وقذف وسرق ففي المسالك يتخير في البدأة ، قلت : هو كذلك ، لكن قد يقال فيه وفي ما لو كان موجب الأمرين الفوات مع كون أحدهما حق آدمي وطالب به قدم على حق الله تعالى ، نعم لو كانا معا حق الله تخير الإمام ، والله العالم . ( وهل يتوقع برء جلده قيل ) والقائل الشيخان وبنو زهرة وحمزة والبراج وسعيد على ما حكي : ( نعم تأكيدا في الزجر ) إذ المقصود بالحد ذلك ( وقيل ) كما عن ابن إدريس : ( لا ) يجب وإنما هو مستحب ، وعن جماعة من المتأخرين ومتأخريهم الميل إليه ( لأن القصد الاتلاف ) فلا فائدة في الانتظار مع ما ورد من أنه لا نظرة في الحد ولو ساعة ( 1 ) ومنه يتجه عدم القول بالجواز ، كما عن مجمع البرهان ، بل قد يشعر به عبارة الإرشاد كما اعترف هو به أيضا ، وعن أبي علي أنه يجلد قبل الرجم بيوم لما روي ( 2 ) من أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة " لكن في الرياض هو شاذ كالمنع من التأخير ، بل لعله إحداث قول ثالث ، لاتفاق الفتاوي على الظاهر على جوازه وإن اختلفوا في وجوبه وعدمه ، وعلى هذا فالتأخير لعله أحوط وإن لم يظهر للوجوب مستند عليه يعتمد ، نعم نسبه في السرائر إلى رواية الأصحاب ، وفيه منع وصول ذلك إلى حد الاجماع المعتد به ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 220 .