من الوسط في الموثقات ( 6 ) وخصوصا ما سمعته سابقا منها المشتمل على
التفصيل بينها وبين الرجل إذ لو لم يرد من الوسط فيه الصدر بل السرة
لم يكن فرق بينها وبين الرجل ، ضرورة قرب الحقوين من السرة على
وجه لا يظهر في الدفن كما هو واضح .
هذا ولكن عن المقنع والرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم
فيها فتكون بطوله إلى عنقه فيرجم ، وعن المقنعة والغنية التسوية
بينهما إلى الصدر ، وعن المراسم الحفر له إلى صدره ولها إلى وسطها ، وعن
الصدوق في الفقيه أن المرأة التي كفل ولدها عمرو بن حريث حفر لها
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حفيرة ودفنها فيها إلى حقويها ، وفي غيره
أمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ، والجميع كما ترى . ونحوه ما عن
ابن حمزة من عدم وجوب الحفر إن ثبت الاقرار بالزناء ( الزناء بالاقرار خ ل )
وفي الرياض " ويرده صريح الرواية السابقة في دفن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) المرأة إلى موضع الثديين مع ثبوت زناها بالاقرار " وفيه أنه
أعم من الوجوب مع قطع النظر عن التأسي .
ثم لا ريب في انسياق الدفن من الحفر نصا وفتوى ، لكن في كشف
اللثام وأما الدفن فاعتبره الشيخ وابن إدريس والمحقق مطلقا كما في الكتاب
والاخبار ولم يذكره الصدوق ولا سلار ولا ابن سعيد مطلقا ، وفي الكافي
والغنية أنهما يدفنان إن ثبت زناهما بالبينة أو بعلم الإمام ( عليه السلام )
لا إن ثبت بالقرار لتمكنه من الفرار إذا أراد ، ولم يعتبر المفيد دفنه
مطلقا وقصر دفنها على ما إذا ثبت زناها بالبينة لا بالاقرار .
قلت : لا يخفى عليك ما في الجميع من المنافاة لظاهر النصوص
بلا داع ، بل الظاهر أن من ذكر الحفر أراد كونه مقدمة للدفن لا نفسه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 و 3 .