تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
من الوسط في الموثقات ( 6 ) وخصوصا ما سمعته سابقا منها المشتمل على التفصيل بينها وبين الرجل إذ لو لم يرد من الوسط فيه الصدر بل السرة لم يكن فرق بينها وبين الرجل ، ضرورة قرب الحقوين من السرة على وجه لا يظهر في الدفن كما هو واضح . هذا ولكن عن المقنع والرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها فتكون بطوله إلى عنقه فيرجم ، وعن المقنعة والغنية التسوية بينهما إلى الصدر ، وعن المراسم الحفر له إلى صدره ولها إلى وسطها ، وعن الصدوق في الفقيه أن المرأة التي كفل ولدها عمرو بن حريث حفر لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حفيرة ودفنها فيها إلى حقويها ، وفي غيره أمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ، والجميع كما ترى . ونحوه ما عن ابن حمزة من عدم وجوب الحفر إن ثبت الاقرار بالزناء ( الزناء بالاقرار خ ل ) وفي الرياض " ويرده صريح الرواية السابقة في دفن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المرأة إلى موضع الثديين مع ثبوت زناها بالاقرار " وفيه أنه أعم من الوجوب مع قطع النظر عن التأسي . ثم لا ريب في انسياق الدفن من الحفر نصا وفتوى ، لكن في كشف اللثام وأما الدفن فاعتبره الشيخ وابن إدريس والمحقق مطلقا كما في الكتاب والاخبار ولم يذكره الصدوق ولا سلار ولا ابن سعيد مطلقا ، وفي الكافي والغنية أنهما يدفنان إن ثبت زناهما بالبينة أو بعلم الإمام ( عليه السلام ) لا إن ثبت بالقرار لتمكنه من الفرار إذا أراد ، ولم يعتبر المفيد دفنه مطلقا وقصر دفنها على ما إذا ثبت زناها بالبينة لا بالاقرار . قلت : لا يخفى عليك ما في الجميع من المنافاة لظاهر النصوص بلا داع ، بل الظاهر أن من ذكر الحفر أراد كونه مقدمة للدفن لا نفسه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 و 3 .
جواهر الكلام — صفحة 348 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني