بالحجارة أعيد ) وإلا فلا ، لخبر بصير ( 1 ) " قال لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : إن المرجوم يفر من الحفيرة فيطلب قال : لا ، ولا
يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب ، فإن هرب قبل أن تصيبه
الحجارة رد حتى يصيبه ألم العذاب " وخبر الحسين بن خالد ( 2 ) قال
لأبي الحسن ( عليه السلام ) أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة
هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد ، قال : وكيف ذاك ؟
فقال : إذ كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه
شئ من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو مجحد ثم
هرب رد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد ، وذلك أن ماعز بن مالك
أقر عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالزناء فأمر به أن يرجم
فهرب من الحفيرة فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط ، فلحقه
الناس فقتلوه ، فأخبروا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فقال :
فهلا تركتموه إذا هو هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقر على نفسه ،
قال : وقال لهم : أما لو كان علي عليه السلام حاضرا معكم لما ضللتم ، قال : ووداه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بيت مال المسلمين " .
بل قد يناقش في الأول بمنع كون الهرب بمنزلة الرجوع في ذلك
واحتمال اختصاص المرسل بصورة الفرار بعد الإصابة كما هو الظاهر في فرار
من أقر على نفسه ، والتعليل في قصة ماعز وارد في صورة الإصابة فلا
يشمل غيرها وإن كان العبرة بالعموم دون المورد ، بناء على أن صدر الرواية
المعللة ظاهر في اعتبار الإصابة في عدم الإعادة إلى الحفيرة ، فمفهومه في
ذيله معارض بمفهوم الشرط أو القيد في صدره ، فيتساقطان لو لم يكن
الأول صارفا للثاني ومخصصا له بمورده ، فلا حجة فيهما ، والذب عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد الزناء - الحديث 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد الزناء - الحديث 3 - 1 .