تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بالحجارة أعيد ) وإلا فلا ، لخبر بصير ( 1 ) " قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن المرجوم يفر من الحفيرة فيطلب قال : لا ، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب ، فإن هرب قبل أن تصيبه الحجارة رد حتى يصيبه ألم العذاب " وخبر الحسين بن خالد ( 2 ) قال لأبي الحسن ( عليه السلام ) أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد ، قال : وكيف ذاك ؟ فقال : إذ كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو مجحد ثم هرب رد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد ، وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالزناء فأمر به أن يرجم فهرب من الحفيرة فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط ، فلحقه الناس فقتلوه ، فأخبروا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك فقال : فهلا تركتموه إذا هو هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقر على نفسه ، قال : وقال لهم : أما لو كان علي عليه السلام حاضرا معكم لما ضللتم ، قال : ووداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بيت مال المسلمين " . بل قد يناقش في الأول بمنع كون الهرب بمنزلة الرجوع في ذلك واحتمال اختصاص المرسل بصورة الفرار بعد الإصابة كما هو الظاهر في فرار من أقر على نفسه ، والتعليل في قصة ماعز وارد في صورة الإصابة فلا يشمل غيرها وإن كان العبرة بالعموم دون المورد ، بناء على أن صدر الرواية المعللة ظاهر في اعتبار الإصابة في عدم الإعادة إلى الحفيرة ، فمفهومه في ذيله معارض بمفهوم الشرط أو القيد في صدره ، فيتساقطان لو لم يكن الأول صارفا للثاني ومخصصا له بمورده ، فلا حجة فيهما ، والذب عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد الزناء - الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد الزناء - الحديث 3 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 350 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني