كمنع الاكتفاء بالمرسل المزبور مع الانجبار بما عرفت في وجوب الانتظار ،
وقد سمعت سابقا عدم الانتظار برجم المريض قبل الحد فضلا عما حصل
به ، ولعل خبر شراحة شاهد لما ذكرنا بناء على جواز مثل ذلك مما لا يعد
تعطيلا ونحوه ، فتأمل .
( و ) يجب أن ( يدفن المرجوم ) للأمر بالحفر له في جملة
من النصوص ( 1 ) المعتبرة ولو من جهة العمل وتأسيا بالنبي ( صلى الله
عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولكن لا يدفن إلا ( إلى
حقويه ) لقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق سماعة ( 2 ) " تدفن
المرأة إلى وسطها ثم يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن
الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه " .
( و ) أما ( المرأة ) فتدفن ( إلى صدرها ) على الأشهر
بل المشهور فيهما ، للمرسل ( 3 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه
حفر للعامرية إلى الصدر ، وفي آخر ( 4 ) عنه ( صلى الله عليه وآله )
" أنه رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة " وفي كشف اللثام وقريب منه
ما روى من دفن شراحة إلى منكبها أو ثدييها ، وفي خبر أبي مريم ( 5 )
عن الباقر ( عليه السلام ) " أنه أتت امرأة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
إلى أن قال : فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا
وأدخلها الحفرة إلى الحقو دون موضع الثديين " الحديث . بل لعله المراد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 و 15 - من أبواب حد الزناء وسنن البيهقي ج 8 ص 221
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد الزناء - الحديث 3 .
( 3 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 229 والحفر للمرأة الغامدية .
( 4 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 221 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 5 .