تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ثم إن ظاهر النص والفتوى كما اعترف به في المسالك كون الحكم على الوجوب دون الندب ، وحينئذ فلو أقامه على غير الوجه المزبور ضمن ، والله العالم .
( ولا ) يقام أيضا ( في أرض العدو مخافة الالتحاق ) كما نص عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق ( 2 ) : " لا تقام الحدود بأرض العدو مخافة أن تحمله الحمية فيلحق العدو " ولا ريب في كون ذلك في حد الجلد .
( و ) كذا ( لا ) يقام مطلقا ( في الحرم على من التجأ إليه ) للاحترام ، ولقوله تعالى ( 3 ) : " من دخله كان آمنا " ( بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ) بأن يقتصر على ما يسد به الرمق ( ليخرج ) ويقام عليه " وفي صحيح هشام بن الحكم ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ، قال : لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فإنه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد ، وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم فإنه لم ير للحرم حرمة " . وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : * ( ويقام على من أحدث موجب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل - في الباب - 10 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 وذكره في التهذيب ج 10 ص 148 . ( 3 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 97 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 .