للأصل وصحيح أبي عبيدة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) في رجل
وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط ، فقال : إن كان أوجب على
نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله أقيم عليه الحد كائنا ما
كان " فما عن بعض من احتمال السقوط في المطبق مطلقا وآخر من السقوط
كذلك إن لم يحسس بالألم وكان بحيث لا ينزجر به كالاجتهاد في مقابلة
النص والفتوى .
( ولا يقام الحد ) إذا كان جلدا ( في شدة البرد ولا شدة
الحر ) خشية الهلاك ( و ) حينئذ ف ( يتوخى به في الشتاء وسط
النهار وفي الصيف طرفاه ) وفي مرسل داود ( 2 ) " مررت مع
أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب
. بالسياط ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سبحان الله في مثل هذا
الوقت يضرب ؟ قلت له : وللضرب حد ؟ قل : نعم إذا كان في البرد
ضرب في حر النهار ، وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار " ونحوه
مرسل سعدان بن مسلم ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وفي خبر
هشام بن أحمر ( 4 ) عن السيد الصالح ( عليه السلام ) قال : " كان جالسا
في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد
البرد ، فقال : ما هذا ؟ قالوا رجل يضرب ، قال : سبحان الله في هذه
الساعة ، إنه لا يضرب أحد في شئ من الحدود في الشتاء إلا في آخر
ساعة من النهار ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار " هذا
كله في الجلد وإن أطلق المصنف الحد ، وقد مر الكلام في الرجم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 - 3 - 1
والأول مرسل أبي داود والأخير عن العبد الصالح ( عليه السلام ) .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .