وإطلاق الأدلة ولذا كان المستحب للشهود ترك إقامتها سترا على المؤمن
إلا إذا اقتضى ذلك فسادا ، كما يستحب ستر المؤمن نفسه والتوبة ، بل
للإمام التعريض بالترغيب عن إقامتها كما يرشد إليه قوله ( صلى الله عليه
وآله ) ( 1 ) : " لو سترته بثوبك كان خيرا لك " والترغيب أيضا عن
الاقرار به كما يومئ إليه قصة ماعز ( 2 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله )
في خبر أبي العباس ( 3 ) : " لو ستر ثم تاب كان خيرا له " وقوله
( عليه السلام ) في خبر الأصبغ ( 4 ) : " أيضر أحدكم إذا قارف هذه
السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله " بل قال في مرفوع أحمد ( 5 ) :
" ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على
رؤوس الأشهاد أفلا تاب ؟ فوالله لتوبته في ما بينه وبين الله أفضل من
إقامتي عليه الحد " إلى غير ذلك من النصوص ، نعم يجوز إقامة الشهادة
بالزناء من غير مدع له ، لأنه من حقوق الله تعالى ، فتقبل فيه شهادة
الحسبة ، كما تقدم في كتاب الشهادات .
* ( ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ) * مرة أو مرات ،
خلافا للمحكي عن أبي حنيفة بناء على أنه بالاقرار يسقط حكم الشهادة
ولا يحد المقر بالاقرار أقل من أربع * ( ولا بتكذيبه ) * بلا خلاف حتى
منه لاطلاق الأدلة .
* ( ومن تاب قبل قيام البينة ) * عليه * ( سقط عنه الحد ) * بلا خلاف
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 228 .
( 2 ) صحيح البخاري - ج 8 ص 207 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد الزناء - الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 6 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 6 - 2 .