تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وإطلاق الأدلة ولذا كان المستحب للشهود ترك إقامتها سترا على المؤمن إلا إذا اقتضى ذلك فسادا ، كما يستحب ستر المؤمن نفسه والتوبة ، بل للإمام التعريض بالترغيب عن إقامتها كما يرشد إليه قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " لو سترته بثوبك كان خيرا لك " والترغيب أيضا عن الاقرار به كما يومئ إليه قصة ماعز ( 2 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في خبر أبي العباس ( 3 ) : " لو ستر ثم تاب كان خيرا له " وقوله ( عليه السلام ) في خبر الأصبغ ( 4 ) : " أيضر أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله " بل قال في مرفوع أحمد ( 5 ) : " ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الأشهاد أفلا تاب ؟ فوالله لتوبته في ما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد " إلى غير ذلك من النصوص ، نعم يجوز إقامة الشهادة بالزناء من غير مدع له ، لأنه من حقوق الله تعالى ، فتقبل فيه شهادة الحسبة ، كما تقدم في كتاب الشهادات .
* ( ولا تسقط الشهادة بتصديق المشهود عليه ) * مرة أو مرات ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة بناء على أنه بالاقرار يسقط حكم الشهادة ولا يحد المقر بالاقرار أقل من أربع * ( ولا بتكذيبه ) * بلا خلاف حتى منه لاطلاق الأدلة .
* ( ومن تاب قبل قيام البينة ) * عليه * ( سقط عنه الحد ) * بلا خلاف
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 228 . ( 2 ) صحيح البخاري - ج 8 ص 207 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب حد الزناء - الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 6 - 2 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 6 - 2 .