تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أجده ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ، للشبهة وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل جميل ( 1 ) : " في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، قال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد " * ( ولو ) * ادعى إذا أخذ التوبة قبل الثبوت قبل من غير يمين للشبهة .
نعم إن * ( تاب بعد قيامها لم يسقط حدا كان أو رجما ) * عند المشهور للأصل ومرسل أبي بصير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) * في رجل أقيمت عليه البينة بأنه زنى ثم هرب قبل أن يضرب ، قال : إن تاب فما عليه شئ ، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد ، وإن علم مكانه بعث إليه " بناء على أن المراد من قوله ( عليه السلام ) إن تاب " إلى آخره أي في ما بينه وبين الله عز وجل ، ولكن إذا وقع في يد الإمام أقام عليه الحد كالمرتد الفطري إذا تاب على القول به ، مضافا إلى ما تقدم من النصوص ( 3 ) المشتملة على الفرق بين الاقرار والبينة ، بل وإلى النصوص ( 4 ) الدالة على رده في الحفيرة مع هربه منها إذا ثبت عليه الحد بالبينة وعدمه إذا ثبت بالاقرار . خلافا للمحكي عن المفيد والحلبيين فخيروا الإمام بين الإقامة وعدمها لأصالة البراءة المقطوعة بما عرفت ، كدعوى عدم ثبوت الحد في الذمة بمجرد قيام البينة ليستصحب ، ضرورة دلالة النص والفتوى على تعلقه بالبدن بقيام البينة وأقصى القائل السقوط بالتوبة ، وظاهر خبر أبي بصير ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 3 - 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 3 - 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل البا ب - 15 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 و 4 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 308 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني