أجده ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ، للشبهة وقول أحدهما ( عليهما
السلام ) في مرسل جميل ( 1 ) : " في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى
فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، قال : إذا صلح وعرف
منه أمر جميل لم يقم عليه الحد " * ( ولو ) * ادعى إذا أخذ التوبة قبل
الثبوت قبل من غير يمين للشبهة .
نعم إن * ( تاب بعد قيامها لم يسقط حدا كان أو رجما ) * عند
المشهور للأصل ومرسل أبي بصير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) * في
رجل أقيمت عليه البينة بأنه زنى ثم هرب قبل أن يضرب ، قال : إن
تاب فما عليه شئ ، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد ، وإن علم
مكانه بعث إليه " بناء على أن المراد من قوله ( عليه السلام ) إن تاب "
إلى آخره أي في ما بينه وبين الله عز وجل ، ولكن إذا وقع في يد الإمام
أقام عليه الحد كالمرتد الفطري إذا تاب على القول به ، مضافا إلى ما تقدم
من النصوص ( 3 ) المشتملة على الفرق بين الاقرار والبينة ، بل وإلى
النصوص ( 4 ) الدالة على رده في الحفيرة مع هربه منها إذا ثبت عليه الحد
بالبينة وعدمه إذا ثبت بالاقرار .
خلافا للمحكي عن المفيد والحلبيين فخيروا الإمام بين الإقامة وعدمها
لأصالة البراءة المقطوعة بما عرفت ، كدعوى عدم ثبوت الحد في الذمة
بمجرد قيام البينة ليستصحب ، ضرورة دلالة النص والفتوى على تعلقه بالبدن
بقيام البينة وأقصى القائل السقوط بالتوبة ، وظاهر خبر أبي بصير ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب حد الزناء - الحديث 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل البا ب - 15 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 و 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 .