تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شهادة الشهود على الزناء إلا إذا حضروا في وقت واحد ، فإن شهد بعضهم وقال الآن يجئ الباقون حدحد المفتري ، لأنه ليس في ذلك تأخير " . وحينئذ فلا خلاف في المسألة إلا من ابن سعيد الذي قد سمعت شذوذه ، بل بالغ الفاضل في القواعد وولده في الشرح ، فاعتبر حضورهم قبل الشهادة للإقامة ، فلو تفرقوا في الحضور حدوا وإن اجتمعوا في الإقامة فإنه بعد أن ذكر اتفاقهم على الحضور للإقامة دفعة أي أقاموها دفعة أولا قال : " ولو تفرقوا في الحضور ثم اجتمعوا في مجلس الحكم للإقامة فالأقرب حدهم للفرية " ولكن لا دليل عليه ، إذ ليس في الخبرين ( 1 ) إلا الحد مع عدم حضور البعض المقتضي لتراخي الشهادة ، بل الظاهر عدم اعتبار اتحاد المكان مع فرض للاحق الشهادة وعدم غيبة بعضهم ، بل قد يقال بعدم اعتبار تواطئهم وعلم كل واحد منهم بشهادة الآخر ، فلو فرض شهادة الجميع في مجلس واحد مع عدم العلم منهم بما عند الآخر أقيم الحد ، وكان عبارات الأصحاب لا تخلو من تشويش فلاحظ وتأمل .
ولو شهد بعض وأبي الآخر بعد الحضور لها حد الشاهد للقذف كما صرح به غير واحد نافيا للخلاف فيه ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، لفحوى الخبرين السابقين ( 2 ) وللمعتبرة التي منها الصحيح ( 3 ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا أكون أول الشهود الأربعة على الزناء أخشى أن ينكل بعضهم فأحد " فما عن المختلف من عدم الحد لبعض الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح معاوضا للدليل الشرعي واضح الضعف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 9 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد القذف - الحديث - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 305 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني