شهادة الشهود على الزناء إلا إذا حضروا في وقت واحد ، فإن شهد
بعضهم وقال الآن يجئ الباقون حدحد المفتري ، لأنه ليس في ذلك
تأخير " .
وحينئذ فلا خلاف في المسألة إلا من ابن سعيد الذي قد سمعت
شذوذه ، بل بالغ الفاضل في القواعد وولده في الشرح ، فاعتبر حضورهم
قبل الشهادة للإقامة ، فلو تفرقوا في الحضور حدوا وإن اجتمعوا في
الإقامة فإنه بعد أن ذكر اتفاقهم على الحضور للإقامة دفعة أي أقاموها
دفعة أولا قال : " ولو تفرقوا في الحضور ثم اجتمعوا في مجلس الحكم
للإقامة فالأقرب حدهم للفرية " ولكن لا دليل عليه ، إذ ليس في
الخبرين ( 1 ) إلا الحد مع عدم حضور البعض المقتضي لتراخي الشهادة ،
بل الظاهر عدم اعتبار اتحاد المكان مع فرض للاحق الشهادة وعدم غيبة
بعضهم ، بل قد يقال بعدم اعتبار تواطئهم وعلم كل واحد منهم بشهادة
الآخر ، فلو فرض شهادة الجميع في مجلس واحد مع عدم العلم منهم بما
عند الآخر أقيم الحد ، وكان عبارات الأصحاب لا تخلو من تشويش فلاحظ
وتأمل .
ولو شهد بعض وأبي الآخر بعد الحضور لها حد الشاهد للقذف كما
صرح به غير واحد نافيا للخلاف فيه ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ،
لفحوى الخبرين السابقين ( 2 ) وللمعتبرة التي منها الصحيح ( 3 ) قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا أكون أول الشهود الأربعة على
الزناء أخشى أن ينكل بعضهم فأحد " فما عن المختلف من عدم الحد
لبعض الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح معاوضا للدليل الشرعي واضح الضعف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 9 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد القذف - الحديث - 2 .