السابق بناء على أن المراد من قوله ( عليه السلام ) : " إن تاب " إلى
آخره التوبة عند الهرب أو بعده وأن قوله ( عليه السلام ) " وإن وقع "
بمعنى الوقوع قبل التوبة الذي لا جابر له سندا فضلا عن كون المراد به
ذلك ، وأولوية سقوط عقاب الدنيا من عقاب الآخرة بالتوبة الممنوعة ،
وإلا لاقتضت تحتم السقوط لا التخيير الذي يقوله الخصم ، فعدم السقوط
أحوط وأقوى ، والله العالم .
* ( النظر الثاني في الحد ) *
* ( وفيه مقامان : ) *
* ( الأول في أقسامه ) *
* ( وهي قتل أو رجم أو جلد ) * خاصة أو هو * ( وجز وتغريب ) *
أو جلد مع رجم أو قتل بناء على الجمع بينهما في المحصن ونحوه كما ستعرف
البحث فيه .
* ( أما القتل فيجب على من زنى بذات محرم ) * للنسب * ( كالأم
والبنت وشبههما ) * بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ،
بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص الدالة على
ذلك في الجملة ، ففي الحسن كالصحيح المروي في التهذيب والفقيه ( 1 )
عن أحدهما ( عليهم السلام ) " من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب
ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعته ضربت ضربة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب حد الزناء - الحديث 1 .