ولو شهدوا وكانوا فساقا كلا أو بضعا حدوا ، وعن الخلاف
والمبسوط والسرائر والجامع والتحرير وجوب الحد إن كان رد الشهادة
لمعنى ظاهر كالعمى والفسق ، والعدم إن كان لمعنى خفي ، فيختص الحد
بالمردود دون الآخرين ، لعدم تفريطهم ، ولو كانوا مستورين ولم تثبت
عدالتهم ولا فسقهم ففي القواعد فلا حد للشبهة ، لكن في خبر أبي بصير ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) " في أربعة شهدوا على رجل بالزناء فلم يعدلوا
قال : يضربون الحد " ويمكن حمله على ظهور الفسق .
ولو رجعوا عن الشهادة كلا أو بعضا قبل الحكم فعليهم أجمع الحد
إلا أن يعفو المقذوف ، ولا يختص الراجع بالحد ولا بالعفو ، وأما إذا
رجعوا بعد الحكم فيختص الراجع بالحد أخذا باقراره ، والله العالم .
* ( ولا يقدح تقادم الزناء في الشهادة ) * عليه الموجبة لإقامة الحد
لاطلاق الأدلة * ( وفي بعض الأخبار إن زاد عن ستة أشهر لم يسمع وهو
مطرح ) * لقصوره عن تقييد الأدلة بالموافقة للعامة وغيرها أو محمول على ما لو ظهر منه
التوبة كما يومئ إليه مرسل ابن أبي عمير عن جميل ( 2 ) عن أحدهما
( عليهما السلام ) وفيه " قلت : وإن كان أمرا قريبا لم يقم عليه ،
قال : لو كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم يقم عليه
الحد " .
* ( وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ) * لعموم الأدلة
* ( ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع ) * جميعا في المجلس
فيفرقوا ويستنطق كل واحد منهم بعد واحد استظهارا في الحدود المبنية
على التخفيف وتدرأ بالشبهة * ( و ) * لكنه * ( ليس بلازم ) * للأصل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد القذف - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 .