دون شاهدي الاكراه ، لأنهما لم يقذفاها وقد كملت شهادتهم عليه ، وإنما
انتفى عنه الحد للشبهة ، أي لا لعدم الثبوت . وفيه أن الشهادة بالمطاوعة
أعم من القذف ، لاحتمال الشبهة فيها وإن كان هو زانيا .
وفيها أيضا أنه لو شهد اثنان بأنه زنى وعليه قميص أبيض واثنان به
وعليه قميص أسود ففي القبول نظر . وفيه أنه لا مانع من اجتماع
الخصوصيتين فلا تعدد للفعل ، ودعوى ظهور الكلام في التنافي
واضحة المنع .
* ( ولو أقام الشهادة بعض ) * الشهود * ( في وقت ) * عدم
حضور الباقين على وجه لا يحصل به اتصال الشهادة عرفا * ( حدوا
للقذف ، ولم يرتقب إتمام البينة ، لأنه لا تأخير في حد ) * بلا خلاف
محقق أجده فيه إلا ما يحكى عن جامع ابن سعيد ، وهو شاذ ، وفي
الخبر ( 1 ) المنجبر قصوره بما عرفت " ثلاثة شهدوا على رجل بالزناء
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أين الرابع ؟ فقالوا الآن يجئ ، فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " حدوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة "
كالآخر أيضا ( 2 ) " ثلاثة شهدوا على رجل بالزناء وقالوا الآن يأتي
الرابع ، قال : يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل واحد منهم " نعم
في محكي الخلاف إذا تكاملت شهود الزناء فقد ثبت الحكم بشهادتهم سواء
شهدوا في مجلس واحد أو مجالس ، وشهادتهم متفرقين أحوط ، وعن
الفاضل في المختلف تنزيله على تفرقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة
نظرا إلى أن ذلك هو المذهب عندنا مشعرا بدعوى الاجماع على الحكم ،
وفي المسالك مذهب الأصحاب اشتراط إيقاع الشهادة في مجلس واحد ،
وربما أيد الحمل المزبور بأنه عبر في السرائر أنه قال قبلها : " ولا تقبل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 9 .