تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
دون شاهدي الاكراه ، لأنهما لم يقذفاها وقد كملت شهادتهم عليه ، وإنما انتفى عنه الحد للشبهة ، أي لا لعدم الثبوت . وفيه أن الشهادة بالمطاوعة أعم من القذف ، لاحتمال الشبهة فيها وإن كان هو زانيا . وفيها أيضا أنه لو شهد اثنان بأنه زنى وعليه قميص أبيض واثنان به وعليه قميص أسود ففي القبول نظر . وفيه أنه لا مانع من اجتماع الخصوصيتين فلا تعدد للفعل ، ودعوى ظهور الكلام في التنافي واضحة المنع .
* ( ولو أقام الشهادة بعض ) * الشهود * ( في وقت ) * عدم حضور الباقين على وجه لا يحصل به اتصال الشهادة عرفا * ( حدوا للقذف ، ولم يرتقب إتمام البينة ، لأنه لا تأخير في حد ) * بلا خلاف محقق أجده فيه إلا ما يحكى عن جامع ابن سعيد ، وهو شاذ ، وفي الخبر ( 1 ) المنجبر قصوره بما عرفت " ثلاثة شهدوا على رجل بالزناء فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أين الرابع ؟ فقالوا الآن يجئ ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " حدوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة " كالآخر أيضا ( 2 ) " ثلاثة شهدوا على رجل بالزناء وقالوا الآن يأتي الرابع ، قال : يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل واحد منهم " نعم في محكي الخلاف إذا تكاملت شهود الزناء فقد ثبت الحكم بشهادتهم سواء شهدوا في مجلس واحد أو مجالس ، وشهادتهم متفرقين أحوط ، وعن الفاضل في المختلف تنزيله على تفرقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة نظرا إلى أن ذلك هو المذهب عندنا مشعرا بدعوى الاجماع على الحكم ، وفي المسالك مذهب الأصحاب اشتراط إيقاع الشهادة في مجلس واحد ، وربما أيد الحمل المزبور بأنه عبر في السرائر أنه قال قبلها : " ولا تقبل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء - الحديث 8 - 9 .