تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
لعل عدم العمل به كما تسمعه في السرقة لا ينافي العمل به هنا ، لعموم الجواب في المقام . مضافا إلى المروي عن تحف العقول عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ( 1 ) في حديث وأما الرجل الذي اعترف باللواط فإنه لم تقم عليه البينة ، وإنما تطوع بالاقرار عن نفسه وإذا كان للإمام ( عليه السلام ) الذي من الله تعالى أن يعاقب عن الله سبحانه كان له أن يمن عن الله تعالى أما سمعت قول الله تعالى : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ( 2 ) " نعم ليس في شئ منها اعتبار التوبة ، ولعل اتفاقهم عليه كاف في تقييدها ، مضافا إلى ما يشعر به قوله ( عليه السلام ) في الأخير : " تطوع " بل لعل الغالب في كل مقر بذلك إرادة تطهيره من ذنبه وندمه عليه كما صرح به في جملة من النصوص المشتملة على الاقرار . نعم ظاهر النص والفتوى قصر الحكم على الإمام ( عليه السلام ) وربما احتمل ثبوته لغيره من الحكام ولا ريب في أن الأحوط الأول ، لعدم لزوم العفو ، لكن قد يقوى الالحاق ، لظهور الأدلة في التخيير الحكمي الشامل للإمام ( عليه السلام ) ونائبه الذي يقتضي نصبه إياه أن يكون له ماله . هذا وفي كشف اللثام المراد بالحد حد حقوق الله ، فأما ما كان من حقوق الناس لا يسقط إلا باسقاط صاحب الحق ، وسيأتي في حد القذف أنه لا يسقط إلا بالبينة أو إقرار المقذوف أو عفوه أو اللعان ، وفي حد السرقة أنه لا يسقط بالتوبة بعد الاقرار ، وفي الرياض وجهه واضح ، وفي بعض المعتبرة ( 3 ) " لا يعفى عن الحدود التي لله تعالى دون الإمام ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - 4 - 1 . ( 2 ) سورة ص : 38 - الآية 39 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - 4 - 1 .
جواهر الكلام — صفحة 294 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني