لعل عدم العمل به كما تسمعه في السرقة لا ينافي العمل به هنا ، لعموم
الجواب في المقام .
مضافا إلى المروي عن تحف العقول عن أبي الحسن الثالث ( عليه
السلام ) ( 1 ) في حديث وأما الرجل الذي اعترف باللواط فإنه لم تقم
عليه البينة ، وإنما تطوع بالاقرار عن نفسه وإذا كان للإمام ( عليه السلام )
الذي من الله تعالى أن يعاقب عن الله سبحانه كان له أن يمن عن الله تعالى
أما سمعت قول الله تعالى : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ( 2 ) "
نعم ليس في شئ منها اعتبار التوبة ، ولعل اتفاقهم عليه كاف في
تقييدها ، مضافا إلى ما يشعر به قوله ( عليه السلام ) في الأخير :
" تطوع " بل لعل الغالب في كل مقر بذلك إرادة تطهيره من ذنبه وندمه
عليه كما صرح به في جملة من النصوص المشتملة على الاقرار .
نعم ظاهر النص والفتوى قصر الحكم على الإمام ( عليه السلام )
وربما احتمل ثبوته لغيره من الحكام ولا ريب في أن الأحوط الأول ،
لعدم لزوم العفو ، لكن قد يقوى الالحاق ، لظهور الأدلة في التخيير
الحكمي الشامل للإمام ( عليه السلام ) ونائبه الذي يقتضي نصبه إياه أن
يكون له ماله .
هذا وفي كشف اللثام المراد بالحد حد حقوق الله ، فأما ما كان من
حقوق الناس لا يسقط إلا باسقاط صاحب الحق ، وسيأتي في حد القذف
أنه لا يسقط إلا بالبينة أو إقرار المقذوف أو عفوه أو اللعان ، وفي حد
السرقة أنه لا يسقط بالتوبة بعد الاقرار ، وفي الرياض وجهه واضح ،
وفي بعض المعتبرة ( 3 ) " لا يعفى عن الحدود التي لله تعالى دون الإمام ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - 4 - 1 .
( 2 ) سورة ص : 38 - الآية 39 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - 4 - 1 .