على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد قال : أرأيت إن أقر بحد على نفسه
يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ولكن كنت ضاربه " إلى غير
ذلك من النصوص الظاهرة في السقوط من دون يمين ، لكن عن جامع
البزنطي أنه يحلف ويسقط عنه الرجم ، وأنه رواه عن الصادقين ( عليهما السلام )
بعدة أسانيد ، ولكن لم نقف على شئ منها ، فالمتجه عدم اعتباره ،
كعدم اعتبار احتمال عدم السقوط ، لظهور خبر ماعز ( 1 ) الوارد في الرجم
في عدم القبول بعد إتمام الأربع لتمام الشهادة على نفسه ، ولقوله ( صلى
الله عليه وآله ) ( 2 ) : " إن أقررت الرابعة رجمتك " ضرورة كونه
كالاجتهاد في مقابلة النص ، نعم هو خاص في الرجم .
وفي إلحاق القتل به إشكال من الاحتياط في الدماء وبناء الحد على
التخفيف ، ومن خروجه عن النص ، ولعل الأول لا يخلو من قوة ، بل
هو المحكي عن ابن حمزة ، واختاره في الرياض ويؤيده المرسل بابن أبي عمير
وجميل ( 3 ) " إذا أقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم تكن علة ، فإن
رجع وقال : لم أفعل ترك ولم يقتل " وهو شامل لغير الرجم إن لم يكن
ظاهرا فيه .
هذا كله في الرجم ( و ) أما ( لو أقر بحد غير الرجم لم
يسقط بالانكار ) في المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة يمكن معها
دعوى الاجماع عليه ، لقاعدة عدم سماع الانكار بعد الاقرار ، وللمعتبرة
التي تقدم بعضها ، خلافا للمحكي عن الخلاف والغنية من السقوط مستدلا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 226 و 227 .
( 2 ) كنز العمال ج 5 ص 226 ط عام 1374 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 .