تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
في الأول بالاجماع المحقق خلافه ، وبأن ماعزا أقر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا ثم قال : " لعلك لمست أو قبلت " فلولا أن ذلك يقبل لم يكن له فائدة ، وهو كما ترى خلاف مفروض المسألة . ومن الغريب الاستدلال به في المسالك على سقوط الرجم بالانكار ، ومنه ينقدح احتمال كلام الشيخ للرجوع قبل كمال ما يعتبر من المرات في الاقرار فلا يكون مخالفا ، ولعل الغنية كذلك ، وقيل : إنه يبعد ذلك في كلامه ، بل وكذا قول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل جميل ( 1 ) : " لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود " المحمول على إرادة الرجوع بعد الاقرار مرة وإلا كان شاذا ، والله العالم .
( ولو أقر بحد ثم تاب كان الإمام مخيرا في إقامته رجما كان أو جلدا ) بلا خلاف أجده في الأول ، بل في محكي السرائر الاجماع عليه ، بل لعله كذلك في الثاني أيضا وإن خالف هو فيه ، للأصل الذي يدفعه أولوية غير الرجم منه بذلك ، والنصوص المنجبرة بالتعاضد وبالشهرة العظيمة التي منها ما تضمنه غير ( 2 ) واحد من أنه " جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقر بالسرقة فقال : أتقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال الأشعث : أتعطل حدا من حدود الله تعالى ؟ فقال : ما يدريك يا هذا ، إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع : وخصوص المورد لا يخصص الجواب ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 والباب - 3 - من أبواب حد السرقة - الحديث 5 .