تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إفاقته حد ولو أطلق ففي القواعد لم يحد ، لاحتمال وقوعه حال جنونه . وفيه نظر خصوصا إذا قلنا باعتبار العقل في مفهوم الزناء .
ولو أقر العاقل بوطء امرأة وادعى أنها امرأته فأنكرت الزوجية والوطء فلا حد عليه وإن أقر أربعا ، لأنه لم يعترف بالزناء ، ولا مهر لها عليه لانكارها الوطء ، ولو اعترفت بالوطء وأنه زنى بها مطاوعة فلا مهر ولا حد عليه لما عرفت ، ولا عليها إلا أن تقر أربعا . وإن ادعت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها فلا حد على أحد منهما وعليه المهر كما هو واضح .
( وأما ) ثبوت الزناء ب‍ ( البينة ) فلا خلاف في أنه يكفي فيها الأربع رجال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب ( 1 ) والسنة المستفيضة ( 2 ) ، بل الظاهر ذلك أيضا في الثلاثة والامرأتين وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ، بل قيل : لم ينقل الأكثر فيه خلافا ، بل حسبه بعض إجماعا ، بل ربما نفى عنه الخلاف ، بل عن الغنية الاجماع عليه للمعتبرة المستفيضة ( 3 ) التي في بعضها " لا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان " خلافا لما عن العماني والمفيد والديلمي من عدم الثبوت بذلك ، للأصل المقطوع بما عرفت وظاهر الكتاب ( 4 ) الذي لا حصر فيه والصحيح ( 5 ) ( إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم " المؤيد باطلاق ما دل ( 6 ) على المنع من قبول شهادتهن في الحد القاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، منها الموافقة للمحكي عن أكثر العامة فيحمل حينئذ على التقية ، وأما الاطلاق
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 0 - 28 - 29 . ( 4 ) سورة النور : 24 - الآية 4 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 0 - 28 - 29 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 0 - 28 - 29 .
جواهر الكلام — صفحة 296 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني