إفاقته حد ولو أطلق ففي القواعد لم يحد ، لاحتمال وقوعه حال جنونه .
وفيه نظر خصوصا إذا قلنا باعتبار العقل في مفهوم الزناء .
ولو أقر العاقل بوطء امرأة وادعى أنها امرأته فأنكرت الزوجية
والوطء فلا حد عليه وإن أقر أربعا ، لأنه لم يعترف بالزناء ، ولا مهر
لها عليه لانكارها الوطء ، ولو اعترفت بالوطء وأنه زنى بها مطاوعة
فلا مهر ولا حد عليه لما عرفت ، ولا عليها إلا أن تقر أربعا .
وإن ادعت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها فلا حد على أحد منهما
وعليه المهر كما هو واضح .
( وأما ) ثبوت الزناء ب ( البينة ) فلا خلاف في أنه يكفي
فيها الأربع رجال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب ( 1 )
والسنة المستفيضة ( 2 ) ، بل الظاهر ذلك أيضا في الثلاثة والامرأتين وفاقا
للمشهور شهرة عظيمة ، بل قيل : لم ينقل الأكثر فيه خلافا ، بل حسبه
بعض إجماعا ، بل ربما نفى عنه الخلاف ، بل عن الغنية الاجماع عليه
للمعتبرة المستفيضة ( 3 ) التي في بعضها " لا يجوز في الرجم شهادة رجلين
وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان " خلافا لما عن العماني
والمفيد والديلمي من عدم الثبوت بذلك ، للأصل المقطوع بما عرفت
وظاهر الكتاب ( 4 ) الذي لا حصر فيه والصحيح ( 5 ) ( إذا شهد ثلاثة
رجال وامرأتان لم يجز في الرجم " المؤيد باطلاق ما دل ( 6 ) على المنع
من قبول شهادتهن في الحد القاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ،
منها الموافقة للمحكي عن أكثر العامة فيحمل حينئذ على التقية ، وأما الاطلاق
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب حد الزناء .
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 0 - 28 - 29 .
( 4 ) سورة النور : 24 - الآية 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 0 - 28 - 29 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 0 - 28 - 29 .