حتى تقوم البينة الأربعة بأنه قد رؤي بجامعها " ونحوه خبر الكناني ( 1 )
إلى غير ذلك من النصوص المقدرة له بالمائة وحد الزاني ، عن الخلاف نسبة
ذلك إلى رواية أصحابنا ، ثم قال : وروي أن عليهما أقل من الحد .
( و ) في ( الأخرى دون الحد ) وهي صحيحة حريز ( 2 )
عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا " أن عليا ( عليه السلام ) حد رجلا
وامرأة في لحاف واحد ، فجلد كل منهما مائة سوط إلا سوطا " ورواية
الشحام ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في الرجل والمرأة يوجدان في
لحاف واحد ، فقال : يجلدان مائة إلا سوطا " ونحوه خبر أبان ( 4 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا .
( وهي أشهر ) عملا على معنى أن في ذلك التعزير المناط بنظر
الحاكم الذي أقصاه مائة سوط إلا سوط دون الحد ، بل قيل إنه المشهور ،
بل في كشف اللثام الاجماع كما يظهر منهم عليه ، بل عن الغنية دعواه
صريحا .
نعم فيها كما عن المقنعة والإسكافي أنهما يعزران من عشرة إلى
تسعة وتسعين جلدة " وظاهرهما تحديد الأقل ، ولكن لا دليل عليه إلا
الاجماع المزبور الذي لم نتحققه ، بل لعل المحقق خلافه ، وأضعف منه
ما عن بعض من إبدال العشرة بالثلاثين ، لعدم دليل عليه أصلا مع أنه
لم يعرف القائل به منا .
ولعل التأمل في الجمع بين النصوص يقتضي تعيين كونه مائة إلا سوطا
خصوصا بعد إشعار صحيح الحلبي ( 5 ) الوارد في الرجلين ، بأن ذكر المائة
للتقية ، قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد الزناء الحديث 12 - 20 - 3 - 19 - 2 والخامس عن عبد الرحمان بن الحجاج .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .