تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
كان أجود ، ويمكن تكلف إخراجهما بقوله في فرج امرأة محرمة ، فإنه لا تحريم في حقهما ، وكذا يدخل فيه المختار والمكره ، ويجب إخراج المكره إلا أن يخرج بما خرج به الأولان " - في غير محله ، لأنها على التقدير المزبور شرائط في الحد لا في تحقق حقيقة الزناء . وكذا لا يدخل فيه إيلاج ذكر الخنثى المشكل ، لعدم العلم بكون ذكرها ذكرا ، وفي المسالك لعدم مبادرة المعنى عند إطلاقه إليه وجواز سلبه عنه ، وفيه نظر ، وربما زيد الأصلي لاخراجه ، ولا بأس به توضيحا وإلا فالمنساق من التعريف الذكر من الانسان . وكذا الكلام في فرجها الذي لم يعلم كونه فرج امرأة وربما زيد أيضا أصلي أو يقينا لاخراجها ، ولا بأس به أيضا . وكأن قول المصنف : وغيره " من غير عقد " إلى آخره ، تفسير للمحرمة ، ولعله لذا ترك قول " محرمة " في النافع ، وهو المناسب للتعريف ، وكأنه في ذكره تبع به ما تسمعه من عبارتي المقنعة والتهذيب المحتمل لتعليق " من " فيه بمحرمة وإن كان يشكل بصدقه على الزوجة حينئذ أو المراد بالتحريم ما يعم العرضي ، وهذا قيد يخرجه . هذا وفي الرياض وأما الزنا الموجب للحد فهو إيلاج الانسان ، وإدخاله فرجه وذكره الأصلي في فرج امرأة محرمة عليه أصالة من غير عقد نكاح ولو متعة بينهما ولا ملك من الفاعل القابل ولا شبهة دارئة " وضابطها ما أوجب ظن الإباحة بلا خلاف أجده . وبه صرح في الغنية ، ولعله المفهوم منه عرفا ولغة ، وإطلاق العبارة وإن شمل غير المكلف إلا أنه خارج مما ذكرناه من قيد التحريم ، مع احتمال أن يقال : إن التكليف من شرائط ثبوت الحد بالزناء لا أنه جزء من مفهومه ، فلا يحتاج إلى ازدياد التحريم من هذا الوجه وإن احتيج إليه لتحقيق معنى الزناء لعدم