تحققه عرفا ولغة إلا به ، وإلا فدخول المجنون بامرأة مثلا لا يعد فيهما
زناء ما لم تكن المدخول بها محرمة عليه أصالة " .
وفيه أن ذلك لا يوجب الزيادة المزبورة ، ضرورة تحقق الايلاج
بامرأة بلا عقد ولا ملك ولا شبهة وإن لم يكن في ذلك حرمة عليه ،
لعدم التكليف الذي فرض عدم مدخليته في تحقق معنى الزناء الذي هو
على التقدير المزبور وطء الأجنبية التي هي غير الزوجة والمملوكة عينا أو
منفعة ، ومقتضاه أن وطء الشبهة زناء لغة وعرفا لكنه لا يوجب الحد
وهو مناف لمقابلته به في النكاح المقتضية لكونه وطء الأجنبية على أنها
أجنبية ، وربما يظهر بذلك ثمرة في غير الحد من الأحكام المعلقة على
الزناء كالعرف ونحوه " إن لم يكن قرينة على إرادة الخاص منه ، ولعل
إيكاله إلى العرف أولى من التعرض لكشف مفهومه كغيره من الألفاظ ،
ضرورة تحقق وصف الزناء في المرأة والرجل على وجه يتحقق في أحدهما
دون الآخر ، ولا ريب في عدم صدق التعريف المزبور على إيلاج المرأة
ذكر الغير فيها مع تحقق وصف الزناء فيها ، ولعل ذكر الأصحاب بعض
القيود في التعريف من حيث ثبوت الحد به وعدمه ولو للشرائط الشرعية
لذلك لا لكشف مفهومه ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لماعز
بعد إقراره بالزناء أربعا ( 1 ) : " أتعرف الزناء ؟ فقال : هو أن
يأتي الرجل حراما كما يأتي أهله حلالا " .
* ( و ) * كيف كان ف * ( يتحقق ذلك ) * عرفا * ( بغيبوبة
الحشفة قبلا أو دبرا ) * كما نص عليه غير واحد بل هو المشهور كما عن
المختلف ، بل لم أجد فيه خلافا ، كما اعترف به في الرياض ، نعم في
الوسيلة في الوطء في دبر المرأة قولان : أحدهما أن يكون زناء وهو
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 227 .