تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
تحققه عرفا ولغة إلا به ، وإلا فدخول المجنون بامرأة مثلا لا يعد فيهما زناء ما لم تكن المدخول بها محرمة عليه أصالة " . وفيه أن ذلك لا يوجب الزيادة المزبورة ، ضرورة تحقق الايلاج بامرأة بلا عقد ولا ملك ولا شبهة وإن لم يكن في ذلك حرمة عليه ، لعدم التكليف الذي فرض عدم مدخليته في تحقق معنى الزناء الذي هو على التقدير المزبور وطء الأجنبية التي هي غير الزوجة والمملوكة عينا أو منفعة ، ومقتضاه أن وطء الشبهة زناء لغة وعرفا لكنه لا يوجب الحد وهو مناف لمقابلته به في النكاح المقتضية لكونه وطء الأجنبية على أنها أجنبية ، وربما يظهر بذلك ثمرة في غير الحد من الأحكام المعلقة على الزناء كالعرف ونحوه " إن لم يكن قرينة على إرادة الخاص منه ، ولعل إيكاله إلى العرف أولى من التعرض لكشف مفهومه كغيره من الألفاظ ، ضرورة تحقق وصف الزناء في المرأة والرجل على وجه يتحقق في أحدهما دون الآخر ، ولا ريب في عدم صدق التعريف المزبور على إيلاج المرأة ذكر الغير فيها مع تحقق وصف الزناء فيها ، ولعل ذكر الأصحاب بعض القيود في التعريف من حيث ثبوت الحد به وعدمه ولو للشرائط الشرعية لذلك لا لكشف مفهومه ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لماعز بعد إقراره بالزناء أربعا ( 1 ) : " أتعرف الزناء ؟ فقال : هو أن يأتي الرجل حراما كما يأتي أهله حلالا " . * ( و ) * كيف كان ف‍ * ( يتحقق ذلك ) * عرفا * ( بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا ) * كما نص عليه غير واحد بل هو المشهور كما عن المختلف ، بل لم أجد فيه خلافا ، كما اعترف به في الرياض ، نعم في الوسيلة في الوطء في دبر المرأة قولان : أحدهما أن يكون زناء وهو
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 227 .