تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الأثبت . والثاني أن يكون لواطا ولعله أراد ما في المقنعة : " الزنا الموجب للحد وطء من حرم الله تعالى وطأه من النساء بغير عقد مشروع إذا كان الوطء في الفرج خاصة دون ما سواه " وفي النهاية : " الزناء الموجب للحد هو وطء من حرمه الله من غير عقد ولا شبهة عقد ، ويكون في الفرج خاصة " وفيه أن الظاهر منه الأعم كما عن ابن إدريس التصريح به . كل ذلك مضافا إلى الاطلاق فتوى ورواية ففي الصحيح ( 1 ) وغيره ( 2 ) " إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم " . هذا وقد صرح غير واحد باعتبار غيبوبة قدر الحشفة من مقطوعها وقد يحتمل اعتبار دخوله أجمع ، بل في كشف اللثام أنه أحد الوجهين ، لكن فيه أن العرف على خلافه ، ضرورة صدق اسم الادخال ، اللهم إلا أن يقال : إن قوله ( عليه السلام ) في الصحيح " إذا أدخله " ظاهر في الجميع ، لكن خرجنا عنه في ذي الحشفة ، لما ( 3 ) ورد من ترتب الحكم على التقاء الختانين ، فيبقى غيره . وفيه أن الظاهر كون التحديد الشرعي بالتقائهما لبيان التحقق في العرف بدخول المقدار المزبور من غير فرق بين الحشفة وغيرها منه .
* ( و ) * كيف كان فلا خلاف في أنه * ( يشترط في تعلق الحد ) * بالزاني والزانية * ( العلم بالتحريم ) * عليه حين الفعل أو ما يقوم مقامه من الاجتهاد والتقليد ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فضلا عن محكيه ، مضافا إلى الأصل وخبر ( 4 ) درء الحد بالشبهة وغير ذلك . ومنه يعلم الوجه في اشتراط العقل ، ضرورة عدم العلم للمجنون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الجنابة - الحديث 1 من كتاب الطهارة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المهور - من كتاب النكاح . ( 3 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المهور - من كتاب النكاح . ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 261 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني