الأثبت . والثاني أن يكون لواطا ولعله أراد ما في المقنعة : " الزنا الموجب
للحد وطء من حرم الله تعالى وطأه من النساء بغير عقد مشروع إذا كان
الوطء في الفرج خاصة دون ما سواه " وفي النهاية : " الزناء الموجب
للحد هو وطء من حرمه الله من غير عقد ولا شبهة عقد ، ويكون في الفرج خاصة "
وفيه أن الظاهر منه الأعم كما عن ابن إدريس التصريح به . كل ذلك
مضافا إلى الاطلاق فتوى ورواية ففي الصحيح ( 1 ) وغيره ( 2 ) " إذا
أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم " .
هذا وقد صرح غير واحد باعتبار غيبوبة قدر الحشفة من مقطوعها
وقد يحتمل اعتبار دخوله أجمع ، بل في كشف اللثام أنه أحد الوجهين ،
لكن فيه أن العرف على خلافه ، ضرورة صدق اسم الادخال ، اللهم
إلا أن يقال : إن قوله ( عليه السلام ) في الصحيح " إذا أدخله " ظاهر
في الجميع ، لكن خرجنا عنه في ذي الحشفة ، لما ( 3 ) ورد من ترتب
الحكم على التقاء الختانين ، فيبقى غيره . وفيه أن الظاهر كون التحديد
الشرعي بالتقائهما لبيان التحقق في العرف بدخول المقدار المزبور من غير
فرق بين الحشفة وغيرها منه .
* ( و ) * كيف كان فلا خلاف في أنه * ( يشترط في تعلق
الحد ) * بالزاني والزانية * ( العلم بالتحريم ) * عليه حين الفعل أو ما يقوم
مقامه من الاجتهاد والتقليد ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فضلا عن
محكيه ، مضافا إلى الأصل وخبر ( 4 ) درء الحد بالشبهة وغير ذلك .
ومنه يعلم الوجه في اشتراط العقل ، ضرورة عدم العلم للمجنون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الجنابة - الحديث 1 من كتاب الطهارة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المهور - من كتاب النكاح .
( 3 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المهور - من كتاب النكاح .
( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 .