بسم الله الله الرحمن الرحيم
كتاب الحدود والتعزيرات
جمع حد وتعزير ، وهما لغة كما في المسالك وغيرها المنع والتأديب ،
بل فيها " ومنه الحد الشرعي ، لكونه ذريعة إلى منع الناس عن فعل
معصية خشية من وقوعه ، وشرعا عقوبة خاصة تتعلق بايلام البدن
بواسطة تلبس المكلف بمعصية خاصة عين الشارع كميتها في جميع أفراده ،
وعقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا " ونحوه في التنقيح
والرياض ، إلا أنهما لم يذكر فيهما قيد الغلبة في الأخير . ولعله إلى ذلك
يرجع قول المصنف : * ( كل ما له عقوبة مقدرة يسمى حدا ، وما ليس
كذلك يسمى تعزيرا ) * .
لكن في المسالك في شرحها " تقدير الحد شرعا واقع في جميع
أفراده كما أشرنا إليه سابقا ، وأما التعزير فالأصل فيه عدم التقدير ،
والأغلب من أفراده كذلك ، ولكن قد وردت الروايات بتقدير بعض
أفراده وذلك في خمسة مواضع : الأول : تعزير المجامع زوجته في نهار
رمضان مقدر بخمسة وعشرين سوطا ( 1 ) الثاني : من تزوج أمة على حرة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب بقية الحدود والتعزيرات .